وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْرِزَنَّ الإِيمَانُ إِلَى مَا بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى حُجْرِهَا، وَلَيُجَاوِزُ الإِيمَانُ الْمَدِينَةَ كَمَا يَجُوزُ السَّيْلُ الدِّمَنَ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ اسْتَغَاثَتِ الْعَرَبُ بِأَعْرَابِهَا فَخَرَجُوا فِي مَجْلَبَةٍ لَهُمْ، كَصَالِحِ مَنْ مَضَى، وَخَيْرِ مَنْ بَقِيَ، فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالرُّومُ، فَتَتَقَلَّبُ بِهِمُ الْحُرُوبُ حَتَّى يَرِدُوا عَمْقَ أَنْطَاكِيَةَ فَيَقْتَتِلُونَ بِهَا ثَلاثَ لَيَالٍ، فَيَرْفَعُ اللَّهُ النَّصْرَ عَنْ كُلِّ الْفَرِيقَيْنِ حَتَّى تَخُوضَ الْخَيْلُ فِي الدَّمِ إِلَى ثُنَنِهَا، وَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: أَيْ رَبِّ، أَلا تَنْصُرْ عِبَادَكَ؟ فَيَقُولُ:" حَتَّى يَكْثُرَ شُهَدَاؤُهُمْ "، فَيُسْتَشْهَدُ ثُلُثٌ، وَيَصْبِرُ ثُلُثٌ، وَيَرْجِعُ ثُلُثٌ شَاكًّا فَيُخْسَفُ بِهِمْ، قَالَ: فَتَقُولُ الرُّومُ: لَنْ نَدَعُكُمْ إِلا أَنْ تُخْرِجُوا إِلَيْنَا كُلَّ مَنْ كَانَ أَصْلُهُ مِنَّا، فَيَقُولُ الْعَرَبُ لِلْعَجَمِ: الْحَقُوا بِالرُّومِ، فَتَقُولُ الْعَجَمُ: أَنَكْفُرُ بَعْدَ الإِيمَانِ؟ فَيَغْضَبُونَ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَحْمِلُونَ عَلَى الرُّومِ فَيَقْتَتِلُونَ، فَيَغْضَبُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَضْرِبُ بِسَيْفِهِ، وَيَطْعَنُ بِرُمْحِهِ" .قِيلَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، مَا سَيْفُ اللَّهِ وَرُمْحُهُ؟ قَالَ: سَيْفُ الْمُؤْمِنِ وَرُمْحُهُ، حَتَّى يُهْلِكُوا الرُّومَ جَمِيعًا، فَمَا يَفْلِتُ إِلا مُخْبِرٌ، ثُمَّ يَنْطَلِقُونَ إِلَى أَرْضِ الرُّومِ فَيَفْتَتِحُونَ حُصُونَهَا وَمَدَائِنَهَا بِالتَّكْبِيرِ، حَتَّى يَأْتُوا مَدِينَةَ هِرَقْلَ فَيَجِدُونَ خَلِيجَهَا بَطْحَاءَ، ثُمَّ يَفْتَتِحُونَهَا بِالتَّكْبِيرِ، يُكَبِّرُونَ تَكْبِيرَةً فَيَسْقُطُ أَحَدُ جُدُرِهَا، ثُمَّ يُكَبِّرُونَ أُخْرَى فَيَسْقُطُ جِدَارٌ آخَرُ، وَيَبْقَى جِدَارُهَا الْبَحْرِيُّ لا يَسْقُطُ، ثُمَّ يَسْتَجِيرُونَ إِلَى رُومِيَّةَ فَيَفْتَتِحُونَهَا بِالتَّكْبِيرِ، وَيَتَكَايَلُونَ يَوْمَئِذٍ غَنَائِمَهُمْ كَيْلا بِالْغَرَائِرِ "، إِلا أَنَّ الْوَلِيدَ لَمْ يَذْكُرْ جَدَّتَهُ. مرفوع ضعيف * فيه إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة قال عنه أحمد بن حنبل لا تحل عندي الرواية عنه وقال يحيى بن معين ليس بثقة وقال مرة كذاب وقال علي بن المديني منكر الحديث وقال عمرو بن الفلاس متروك الحديث وقال البخاري تركوه وقال أبو زرعة الرازي متروك الحديث ذاهبه