إِنَّ بَيْنَ يَدَيِّ السَّاعَةِ لَهَرْجًا" قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: "الْقَتْلُ وَالْكَذِبُ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَتْلٌ أَكْثَرُ مِمَّا يَقْتُلُ الآنَ مِنَ الْكُفَّارِ؟ قَالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمْ لِلْكُفَّارِ، وَلَكِنْ يَقْتُلُ الرَّجُلُ جَدُّهُ وَأَخَاهُ وَابْنَ عَمِّهِ" مرفوع صحيح إلا زيادة «وَلَكِنْ يَقْتُلُ الرَّجُلُ جَدُّهُ وَأَخَاهُ وَابْنَ عَمِّهِ» رواه البخار ي ومسلم وابن ماجة وأحمد دون لفظة (الكذب) والبزار والطبراني في المعجم الكبير بألفاظ مختلفة مع اتفاق في المعنى عدا هذه الزيادة انفرد بها أبو نعيم مع الوضع في الاعتبار أن رواية الحسن عن أبي موسى فيها كلام من حيث السماع والله أعلم وهذا لفظ البزار وإسناده صحيح حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ الْمُتَشَمِّسِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَانْصَرَفْنَا، فَتَعَجَّلَ نَفَرٌ أَنَا مِنْهُمْ فَانْقَطَعْنَا مِنَ النَّاسِ، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ عَلَى بَغْلَةٍ، فَأَدْنَيْتُهَا مِنْ شَجَرَةٍ فَأنْزَلْتُهَا، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَجْلِسِي، فَقَالَ لِي أَبُو مُوسَى: أَلا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحَدِّثُنَا، قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: "بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجُ" ، قُلْنَا: مَا الْهَرْجُ؟، قَالَ: "الْقَتْلُ وَالْكَذِبُ" ، فَقُلْنَا لِلأَشْعَرِيِّ: أَكْثَرَ مِمَّا نَقْتُلُ الْيَوْمَ؟، قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْكُفَّارَ، فَسَكَتْنَا فَمَا يُبْدِي أَحَدٌ مِنَّا عَنْ وَاضِحَةٍ، قَالَ: قُلْنَا فَمَاذَا؟، قَالَ: قَتْلُ الرَّجُلِ أَخَاهُ، قُلْنَا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا يَوْمَئِذٍ، قَالَ: لا تُنْزَعُ عُقُولُ أَكْثَرِ زَمَانِكُمْ أَوْ أَكْثَرِ أَهْلِ زَمَانِكُمْ، وَيُخَلَّفُ لَهَا هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ، يَحْسِبُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يُدْرِكَنِي وَإِيَّاكُمْ تِلْكَ الأَيَّامُ، وَمَا أَعْلَمُ لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجًا فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا - صلى الله عليه وسلم - إِلا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَا فِيهَا لا نُحْدِثُ فِيهَا شَيْئًا. وَأَخْبَرَنَاهُ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِنَحْوِهِ. وَأَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، بِنَحْوِهِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ