أمالي ابن سمعون الواعظ
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو بكر العبدي عن كتب إلي أبو حارثة أحمد بن إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني عن أبي عن أبي إبراهيم اليماني
٢٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو حَارِثَةَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْيَمَانِيِّ، قَالَ " خَرَجْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ مِنْ صُورَ نُرِيدُ قِيسَارِيَّةَ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِمَوَاضِعَ كَثِيرَةِ الْحَطَبِ، فَقَالَ: لَوْ شِئْتُمْ بِتْنَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَأَوْقَدْنَا مِنْ هَذَا الْحَطَبِ، فَقُلْنَا: ذَلِكَ إِلَيْكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، قَالَ: فَأَخْرَجْنَا زَنْدًا كَانَ مَعَنَا فَقَدَحْنَا وَأَوْقَدْنَا تِلْكَ النَّارَ، فَوَقَعَ مِنْهَا جَمْرٌ كِبَارٌ، قَالَ: فَقُلْنَا: لَوْ كَانَ لَنَا لَحْمٌ نَشْوِيهِ عَلَى هَذِهِ النَّارِ.
قَالَ: فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: مَا أَقْدَرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرْزُقَكُمْ، ثُمَّ قَامَ فَتَمَسَّحَ لِلصَّلاةِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.
فَبَيْنَا نَحْنُ كَذِلَكَ إِذْ سَمِعْنَا جَلَبَةً شَدِيدَةً مُقْبِلَةً نَحْوَنَا، فَابْتَدَرْنَا إِلَى الْبَحْرِ، فَدَخَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا فِي الْمَاءِ إِلَى حَيْثُ أَمْكَنَهُ، ثُمَّ خَرَجَ ثَوْرُ وَحْشٍ يَكِدُّهُ أَسَدٌ، فَلَمَّا صَارَ عِنْدَ النَّارِ طَرَحَهُ، فَانْصَرَفَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ، تَنَحَّ عَنْهُ، فَلَنْ يُقَدَّرْ لَكَ فِيهِ رِزْقٌ، فَتَنَحَّى وَدَعَانَا، فَأَخْرَجْنَا سِكِّينًا كَانَتْ مَعَنَا، فَذَبَحْنَا وَاشْتَوَيْنَا مِنْهُ بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا
أمالي ابن سمعون الواعظ
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو بكر العبدي عن كتب إلي أبو حارثة أحمد بن إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني عن أبي عن أبي إبراهيم اليماني
٢٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو حَارِثَةَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْيَمَانِيِّ، قَالَ " خَرَجْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ مِنْ صُورَ نُرِيدُ قِيسَارِيَّةَ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِمَوَاضِعَ كَثِيرَةِ الْحَطَبِ، فَقَالَ: لَوْ شِئْتُمْ بِتْنَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَأَوْقَدْنَا مِنْ هَذَا الْحَطَبِ، فَقُلْنَا: ذَلِكَ إِلَيْكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، قَالَ: فَأَخْرَجْنَا زَنْدًا كَانَ مَعَنَا فَقَدَحْنَا وَأَوْقَدْنَا تِلْكَ النَّارَ، فَوَقَعَ مِنْهَا جَمْرٌ كِبَارٌ، قَالَ: فَقُلْنَا: لَوْ كَانَ لَنَا لَحْمٌ نَشْوِيهِ عَلَى هَذِهِ النَّارِ.
قَالَ: فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: مَا أَقْدَرَ اللَّهِ ﷿ أَنْ يَرْزُقَكُمْ، ثُمَّ قَامَ فَتَمَسَّحَ لِلصَّلاةِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.
فَبَيْنَا نَحْنُ كَذِلَكَ إِذْ سَمِعْنَا جَلَبَةً شَدِيدَةً مُقْبِلَةً نَحْوَنَا، فَابْتَدَرْنَا إِلَى الْبَحْرِ، فَدَخَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا فِي الْمَاءِ إِلَى حَيْثُ أَمْكَنَهُ، ثُمَّ خَرَجَ ثَوْرُ وَحْشٍ يَكِدُّهُ أَسَدٌ، فَلَمَّا صَارَ عِنْدَ النَّارِ طَرَحَهُ، فَانْصَرَفَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ، تَنَحَّ عَنْهُ، فَلَنْ يُقَدَّرْ لَكَ فِيهِ رِزْقٌ، فَتَنَحَّى وَدَعَانَا، فَأَخْرَجْنَا سِكِّينًا كَانَتْ مَعَنَا، فَذَبَحْنَا وَاشْتَوَيْنَا مِنْهُ بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا