١٢٠٧- أَخبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ, قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ, قَالَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم حِينَ قَدِمَهَا, (قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ (١) : يَعْنِي الْمَدِينَةَ), إِنَّمَا يُجْتَمَعُ إِلَيْهِ بِالصَّلاَةِ لِحِينِ مَوَاقِيتِهَا لِغَيْرِ دَعْوَةٍ, فَهَمَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم أَنْ يَجْعَلَ بُوقًا كَبُوقِ الْيَهُودِ, الَّذِينَ يَدْعُونَ بِهِ لِصَلاَتِهِمْ, ثُمَّ كَرِهَهُ, ثُمَّ أَمَرَ بِالنَّاقُوسِ, فَنُحِتَ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَى الصَّلاَةِ, فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ, رَأَى عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ, أَخُو بَالْحَارِثِ (٢) بْنِ الْخَزْرَجِ, فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّهُ طَافَ بِيَ اللَّيْلَةَ طَائِفٌ, مَرَّ بِي رَجُلٌ, عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ, يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ, فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ, أَتَبِيعُ هَذَا النَّاقُوسَ؟ فَقَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلاَةِ, قَالَ: أَفَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ, اللهُ أَكْبَرُ, اللهُ أَكْبَرُ, اللهُ أَكْبَرُ, أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ, أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ, أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ, أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ, حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ, حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ, حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ, حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ, اللهُ أَكْبَرُ, اللهُ أَكْبَرُ, لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ, ثُمَّ اسْتَأْخَرَ غَيْرَ كَثِيرٍ, ثُمَّ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ, ثُمَّ جَعَلَهَا وِتْرًا, إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ, قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ, اللهُ أَكْبَرُ, اللهُ أَكْبَرُ, لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ, فَلَمَّا خَبَّرْتُهَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, قَالَ: إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ, إِنْ شَاءَ اللهُ, فَقُمْ مَعَ بِلاَلٍ فَأَلْقِهَا عَلَيْهِ, فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ, فَلَمَّا أَذَّنَ بِلاَلٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, سَمِعَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ (١) وَهُوَ فِي بَيْتِهِ, فَخَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَهُوَ يَجُرُّ إِزَارَهُ, وَهُوَ يَقُولُ: يَا نَبِيَّ اللهِ, وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا (٢) , لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ, فَذَاكَ أَثْبَتُ. (البشائر: ١٣١٧) .