الانصار منا امير ومنكم امير فاتاهم عمر رضي الله عنه فقال يا معشر الانصار الستم تعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد امر ابا بكر ان يؤم الناس فايكم تطيب نفسه ان يتقدم ابا بكر فقالت الانصار نعود بالله ان تقدم ابا بكر اخرجه النسائى عن اسحاق بن ابراهيم وهناد بن السرى كلاهما عن حسين بن الجعفى عن زائدة به وهكذا رواه على بن المدينى عن حسين بن على الجعفى به وقال صحيح لا احفظه الا من حديث زائدة عن عاصم طريق اخرى ورواه النسائى ايضا من حديث سلمة بن نبيط عن نعيم بن ابى هند عن نبيط ابن شريط عن سالم بن عبيد الاشجعى وله صحبة عن عمر انه قال مثل ذلك طريق اخرى قال الحافظ ابو بكر بن ابراهيم الاسماعيلى رحمه الله حدثنا محمد بن الليث الجوهرى حدثنا محمد بن يحيى الازدى حدثنا عبد الرحمن بن ابى سليمان الكوفى عن يزيد بن سعيد بن زى عصوان عبد الرحيم بن سليمان عن عبد الملك بن عمير انه اخبره رافع بن عمرو الطائى قال اخبرنى ابو بكر الصديق رضى الله عنه ان عمر قال يوم السقيفة للانصار اما تعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر ابا بكر ان يصلى بالناس قالوا نعم قال فايكم يجترىء ان تقدمه قالوا لا اينا هذا حديث غريب بهذا الاسناد طريق اخرى قال الامام محمد بن يحيى الذهلى فى كتاب الزهريات حدثنا عياش بن الوليد حدثنا عبد الاعلى حدثنا محمد بن اسحاق حدثنى عبد الله بن ابى بكر عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عياش بن الوليد حدثنا عبد الاعلى حدثنا محمد بن اسحاق حدثنى عبد الله بن ابى بكر عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمر قال قلت يا معشر الانصار يا معشر المسلمين ان اولى الناس بامره نبى الله صلى الله عليه وسلم ثانى تاثنين اذ هما فى الغار وابو بكر السباق المتين ثم اخذت بيده وبدونى رجل من الانصار فضرب على يده قبل ان اضرب على يده ثم ضربت على يده فتابع الناس هذا حديث جيد الاسناد من هذا الوجه وقد اختاره الحافظ الضياء فى كتابه ويقال ان هذا الرجل من الانصار الذى بايع ابا بكر اولا هو بشير بن سعد والد النعمان بن بشير رضى الله عنهما طريق اخرى قال محمد بن سعد حدثنا عارم بن الفضل حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفى اجمتعت الانصار الى سعد بن عبادة فاتاهم ابو بكر وعمر وابو عبيدة بن الجراح قال فقام حباب بن المنذر وكان بدريا فقال منا امير ومنكم امير فانا والله ما تنفس هذا الامر عليكم ايها الرهط ولكنا نخاف ان يليها او قال يليه اقوام قتلنا آباءهم واخواتهم قال فقال له عمر اذا كان ذلك الامر بيننا وبينكم كقد الابلمة يعنى الحوصة فبايع اول الناس بشير بن سعد او النعمان قال فلما اجتمع الناس على ابى بكر قسم بين الناس قسما فبعث عجوز من بنى عدى بن النجار بقسمها مع زيد بن ثابت فقالت ما هذا قال قسم قسمة ابو بكر للنساء فقالت اتراشونى عن دينى فقالوا لا قالت اتخافون ان ادع جاانا عليه قالوا لا قالت فو الله لا آخذ منه شيئا ابدا فرجع زيد الى ابى بكر فاخبره ما قالت فقال ابو بكر ونحن لا ناخذ مما اعطيناه شيئا ابدا هذا الاسناد حسن وفيه انقطاع وقال عبد الرحمن بن القاسم عن ابيه فى حديث الثقيفة قال عمر فكنت اول الناس اخذ بيده يعنى يد ابى بكر فبايعته الا رجلا من الانصارى ادخل يده من خلفى بين يدى ويده فبايعوه قبلى حديث اخر قال البخارى حدثنا ابراهيم بن موسى اخبرنا هشام عن معمر عن الزهرى قال اخبرنى انس بن مالك رضى الله عنه انه سمع خطبة عمر الاخيرة حين جلس على المنبر وذلك الغد من يوم توفى رسول الله صلى الله عليهخ وسلم وابو بكر رضى الله عنه صامت لا يتكلم قال كنت ارج وان يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدبرنا يريد بذلك ان يكون اخرهم فان بك محمد صلى الله عليه وسلم قد مات فان الله تعالى قد حعل بين اظهركم نورا تهتدون به بما هدى الله محمدا صلى الله عليه وسلم وان ابا بكر رضى الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثانى اثنين فانه اولى المسلمين بامورهم فقوموا فبايعوه وكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك فى سقيفة بنى ساعدة وكانت بيعه العامة على المنبر قال الزهرى عن انس بن مالك سمعت عمر يقول لأبى بكر يومئذ اصعد المنبر فلم يزل به حتى صعد المنبر فبايعه الناس عامة ثم رواه البخارى عن يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل عن الزهرى به مختصرا وقد قدمنا فى سيرة الصديق انه بايعه يومئذالمهاجرون والانصار حتى على والزبير وهذا اسناد صحيح ارتضاه مسلم بن الحجاج وابن خزيمة رحمهما الله فهذه بيعة الصديق اذ هم حازمون قاطعون بانه افضلهم وخيرهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم واما بيعة عمر بن الخطاب فكانت بتفويض الصديق اليه الامر من بعده واجمع الصحابة على تلقى ذلك من الصديق بالقبول فرضى الله عنهم وارضاهم وجعلنا ممن يحبهم ويتولاهم اثر اخر قال الزبير بن بكار حدثنى مصعب بن عثمان حدثنى نوفل بن عمارة قال جاء الحارث بن هشام وسهيل بن عمرو الى عمر بن الخطاب فجلسنا عنده وهو بينهما فجعل المهاجرين الاولون ياتون عمر فيقول هاهنا يا سهيل هاهنا يا حارث فينحميها عنهم وجعل الانصار ياتون عمر فينحميها عنهم حتى صاروا فى اخر الناس فلما خرجا من عند عمر قال الحارث بن هشام لسهيل بن عمرو الم تر ما صنع بنا فقال له سهيل ايها الرجل لا لوم عليه ينبغى ان نرجع بالوم على انفسنا دعى القوم فاسرعوا ودعينا فابطانا فلما قاموا من عند عمر اتياه فقالا يا امير المؤمنين قد راينا ما فعات اليوم وعامنا انا اتينا من انفسنا فهل من شىء نستدرك به فقال لهما لااعلمه الا هنا الوجه واشار لهما الى ثغر الروم فخرجا الى الشام فماتا ب بها رضي الله عنهم اثراخر قال الهيثم بن عدي اخبرنا ابو بكر لهذلي عن الحسن قال كتب عمر بن الخطاب الى ابي موسى وهو بالبصرة بلغني انك تاذن للناس جما غفيرا فاذا جاءك كابي هذا فا ئدة لاهل الشرف واهل القوة والتقوى والدين فاذا اخذوا مجالسهم فائدة للعامة فهذه أثار حسنة وان كان فيها انقطاع حديث آخر فى التحذير من أئمة الضلال والجور قال الامام احمد حدثنا عبد القدوس بن الحجاج حدثنا صفوان حدثنى ابو المخارق زهير بن سالم ان عمير بن سعد الانصارى كان عمر ولاه حمص فذكر الحديث قال عمر يعنى لكعب انى اسالك عن امر فلا تكتمنى قال والله لا اكتملك شيئا اعلمه قال ما اخوف شىء تخوفه على امة محمد صلى الله عليه وسلم قال أئمة مضلين قال عمر صدقت قد اسر ذلك الى واعلمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا اسناد جيد وليس جيد فى شىء من الكتب الستة ولم يسرد الامام احمد قصة عمير بن سعد وقد ساقها الحافظ ابو بكر الاسماعيلى فى مسند عمر وفيها غرابة وقد روى الاسماعيلى ايضا من طرق جيدة عن الشعبى عن زيادة بن حدير قال قال لى عمر بن الخطاب يازيادة هل تدرى ما يهدم دعائم الاسلام قلت لا قال زلة العالم وجدال المنافق بالقران وحكم الائمة المضلين طريق اخرى وقال ابو الجهم العلاء بن موسى حدثنا سوار حدثنا مجالد عن ابى الوداك عن ابى سعيد عن ابن عباس قال خطب عمر فقال ان اخوف ما اخاف عليكم تغير الزمان وزيغة عالم وجدال منافق بالقران وائمة يضلون الناس بغير علم حديث اخر قال الامام احمد حدثنا وكيع عن ابن ابى خالد عن قيس قال رايت عمر وبيده عسيب نخل وهو يجلس الناس يقول اسمعوا لقول خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء مولى لأبى بكر يقال له شديد بصحيفة فقراها على الناس فقال يقول ابو بكر اسمعوا واطيعوا لما فى هذه الصحيفة والله ما اولوتكم قال قيس وهو ابن ابى حازم فرايت عمر بعد ذلك على المنبر اثر فى تحذير الامام ان يولى على المسلمين قريبا لقرابته او فاجرا قال ابو بكر بن ابى الدنيا رحمه الله حدثنا هارون بن سفيان حدثنا خلف بن تميم حدثنا اسماعيل بن ابراهيم بن مهاجر قال قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه من استعمل رجلا لمودة او لقرابة لا يستعمله الا لذلك فقد خان الله ورسوله والمؤمنين قال وحدثت عبيد الله بن جرير الغنكى حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا فرج بن فضالة عن النضر بن شفى عن عمران بن سليم عن عمر بن الخطاب قال من استعمل فاجرا وهو يعلم انه فاجر فهو مثله أثر فى جواز استعانة الامام ببعض العمال على ما لا يتمكن منه قال الو داود فى المراسيل عن محمد بن يحيى عن يعقوب عن ابراهيم بن سعد الزهرى عن ابيه قال حتى كان فى اخر زمانه يعنى عمر فقال ليزيد بن اخت نمر اكفنى بعض الامور يعنى صغارها ثم رواه ايضا عن محمد بن يحيى عن معمر عن الزهرى ما اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضيا حتى مات ولا ابو بكر ولا عمر الا انه قال لرجل فى آخر خلافته اكفنى بعض امور الناس حديث فيه جواز اتخاذ كاتب امين قال الحافظ ابو بكر البزار حدثنا عمر بن الخطاب السجستانى حدثنا ابراهيم ابن المنذر حدثنا محمد بن صدقة الفدكى حدثنا مالك عن زيد بن اسلم عن ابيه عن عمر قال كتب الى رسول الله صلى ا لله عليه وسلم كتاب فقال لعبد الله بن ارقم اجب هؤلاء فاخذه عبد الله بن ارقمفكتبه ثم جاء بالكتاب فعرضه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال احسنت فما زال ذلك في نفسي حتى وليت فجعلته على بيت المال ثم قال لا نعلم رواد عن زيد بن اسلم عن ابيه الا مالك قلت ومحمد بن صدقة هذا ذكره ابو حاتم فقال وكان يسكن ناحية المدينة روى عن مالك وعنه ابراهيم بن المنذر الحزامني وذكر شيخا اخر يقال له محمد بن صدقة الجبلانى ابو عبد الله المكتب الحمصى روى عن اليمام بن عدى ومحمد بن حرب وعمر بن صالح الازدى وابى حيوة المقرئ وعنه ابو حاتم وقال صدوق وهو من رجال النسائى وذكر اخر يقال له محمد بن صدقة رأى انس بن مالك ورى عن الحسن روى عنه يعقوب بن اسحاق الخضرى اثر فيه ان الامام ياذن للناس عليه يحسب منازلهم فى الاسلام والشرف وانهم يجلسون منه كذلك قال الامام احمد حدثنا عفان حدثنا جرير بن حازم قال سمعت الحسن قالحضر باب عمر بن الخطاب سهيل بن عمرو والحارث بن ابي هشاموابو سفيان بن حرب ونفر من قريش تلك الرؤوس وصهيب وبلال وتلك الموالى الذين شاهدوا بدرا فخرج اذن عمر فاذن لهم وترك هؤلاء فقال ابو سفيان لم ار كاليوم قط ياذن لهؤلاء العبيد ويتركنا على بابه لا يلتفت الينا فقال سهيل بن عمرو وكان رجلا عاقلا ايها القوم اني والله لقد ارى الذين الذي فيوجوهكم ان كنتم غضابا فاغضبواعلى انفسكم دعى القوم ودعيتم فاسرعوا وابطاتم فكيف بكم اذا دعوا يوم القيامة وتركتم حديث اخر قال الحافظ ابو يعلى الموصلي حدثنا مصعب بن عبد الله حدثنا الدراوردي عن محمد بن ابي حميد عن زيد بناسلم عن ابيه عن عمر قال قال رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اخبركم بخيار ائمتكم من شرارهمالذين تحبونهم ويحبونكم وتدعون لهم ويدعون لكم وشرار ائمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنوكم ورواه الترمذى فى الفتن عن بندار عن ابى عامر العقدى عن محمد بن ابى حميد وقال غريب لا نعرفه الا من حديث ابن ابى حميد وهو يضعف من قبل حفظه ظاثر فى انه يجوز استعمال الرجل القوى وان كانت له ذنوب يستتنى بها قال ابو عبيد فى الغريب حدثنى يزيد بن هارون عن هشام عن الحسن قال قال حذيفة لعمر انك تستعين بالرجل الذى فيه وبعضهم يرويه بالرجل الفاجر فقال عمر انى استعمله لاسبعين بقوته ثم اكون على قفانة قال الاصمعى فقان كل شىء جماعة واستقصاء معرفته يقول اكون على تتبع امره حتى استقصى علمه واعرفه قال ابو عبيد ولا احسب هذه الكلمة عربية انما اصلها قبان ومنه قول العامة فلان قبان على فلان اذا كان بمنزله الامين عليه والرئيس الذى يتتبع امره ويحاسبه ولهذا سمى هذا الميزان الذى يقال له القبان القبان أثر فيه اذا طرا عليه ما ينافى العدالة فانه يعزل قال محمد بن سعد فى الطبقات كان عمر بن الخطاب قد استعمل النعمان ابن عدى بن نضلة على ميسان من ارض البصرة ومان يقول الشعر فقال الا هل اتى الحسناء انح ليلها بميسان يسقى فى زجاج وحنتم اذا شئت غنتنى دهاقين قرية ورقاصة تجدو على كل منسم فان كنت ندمانى فبالاكبر اسقنى ولا تسقنى بالاصغر المتثلم لعل امير المؤمنين يسوؤه تنادمنا فى الجوسق المتهدم فلما بلغ عمر قوله قال نعم والله انه ليسؤونى من لقيه فلبخبره انى قد عزلته فقدم عليه رجل من قومه فاخبره بعزلة فقدم عمر فقال والله ما صنعت شيئا مما قلت ولكن كنت امرا شاعرا وجدت فضلا من قول فقلت فيه الشعر فقال عمر رضى الله عنه والله لاتعمل لى على عمل ما بقيت وقد قلت ما قلت وقد روى الحافظ ابو بكر بن ابى الدنيا رحمه الله عن احمد بن محمد بن ايوب عن ابراهيم بن سعد عن محمد بن اسحاق فذكر مثله وحكى الزبير بن بكار مثل ذلك ايضا الا انه قال اذا شئت غنتنى دهاقين قرية وصناحة تجدو على كل منسم قال الشيخ ابو الفرج بن الجوزى عن شيخه ابى منصور وهذا هو الصحيح ومنسم استعارة وانما يقال ذلك للبعير وهو فى الانسان الظفر قال والجوسق فارسى معرب وهو القصر الصغير ويقال له الكوشك