إن اشد الناس عبادة مفتون. يعني صاحب بدعة قصة صبيغ العراقي حدثني إبراهيم بن أحمد عن سحنون عن أبي وهب عن الليث بن سعيد عن محمد أبن عجلان عن نافع أن صبيغاً العراقي جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين حتى قدم مصر فبعث بع عمرو بن العاص إلى عمر أبن الخطاب فلما أتاه الرسول بالكتاب فقرأه قال أين الرجل? قال في الرحل قال عمر ابصر أن يكون ذهب فتصيبك مني العقوبة الموجعة فآتاه به فقال عمر تسل فحدثه فأرسل عمر إلى ارطاب من الجريد فضربه بها حتى ترك ظهره خبزة ثم تركه حتى برئ ثم عاد له ثم تركه حتى برئ فدعا به ليعود له فقال له صبيغ أن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلاً وأن كنت تريد تداويني فقد والله برئت فأذن له إلى أرضه وكتب إلى أبي موسى الأشعري ألا يجالسه أحد من المسلمين فأشد ذلك على الرجل فكتب أبو موسى إلى عمر بن الخطاب أن قد حسنة هيئته فكتب أليه عمر أن يأذن للناس يجالسونه وحدثني إبراهيم بن محمد عن حرملة بن يحيى قال نا عبد الله بن وهب قال حدثني مالك بن أنس قال: جعل صبيغ يطوف معه يكتب من يتفقه يفقه ومن يتعلم يعلمه الله فأخذه عمر فضربه بالجريد الرطب ثم سجنه حتى إذا جف الذي أخرجه فضربه فقال يا أمير المؤمنين أن كنت تريد قتلي فأجهز عَلي وإلا فقد شفيت شفاك الله فخلاه عمر بن الخطاب. حدثني أبو أيوب عن سحنون عن أبن وهب عن مالك بن أنس قال جعل صبيغ يطوف معه يكتب معه ويقول من يتفقه نفقه من يتعلم يعلمه الله فأخذ عمر بن الخطاب فضربه بالجريد لرطب ثم سجنه حتى جف الذي به ثم أخرجه فضربه فقال يا أمير المؤمنين أن كنت تريد قتلي فأجهز عَلي وإلا فقد شفيتني شفاك الله فخلاه عمر بن الخطاب قال أبن وهب قال لي مالك وقد ضرب عمر بن الخطاب صبيغاً حين بلغه ما يسأل عنه من القرآن وغير ذلك