٥٩٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَفْيُ الشُّفْعَةِ بَعْدَ وُقُوعِ الْحُدُودِ وَصَرْفِ الطُّرُقِ وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى ثُبُوتِهَا قَبْلَ صَرْفِ الطُّرُقِ وَإِنْ حُدَّتِ الْحُدُودُ. فَقَدْ وَافَقَ هَذَا الْحَدِيثُ حَدِيثَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ وَزَادَ عَلَى مَا رَوَى مَالِكٌ فَهُوَ أَوْلَى مِنْهُ. وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَيْضًا حَدِيثُ مَالِكٍ أَنْ يَكُونَ عَنِيَ بِوُقُوعِ الْحُدُودِ الَّتِي نُفِيَتْ بِوُقُوعِهَا الشُّفْعَةُ فِي الدُّورِ وَالطُّرُقِ. فَيَكُونُ الْمَبِيعُ لَا شِرْكَ لِأَحَدٍ فِيهِ وَلَا فِي طَرِيقِهِ. فَيَكُونُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ مَعْمَرٍ وَهُوَ أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَتَضَادَّ هُوَ وَحَدِيثُ مَعْمَرٍ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ مَا يُوَافِقُ مَا رَوَى مَعْمَرٌ