شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح معاني الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو أمية عن Yahya bin Ishaq عن الليث , قالوا

قَائِلٌ: إِنَّ الثِّمَارَ لَا تُشْبِهُ سَائِرَ الْبِيَاعَاتِ لِأَنَّهَا مُعَلَّقَةٌ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ , لَا يَصِلُ إِلَيْهَا يَدُ مَنِ ابْتَاعَهَا إِلَّا بِقَطْعِهِ إِيَّاهَا , وَسَائِرُ الْأَشْيَاءِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ. فَمَا يَكُونُ مَقْبُوضًا بِغَيْرِ قَطْعٍ مُسْتَأْنَفٍ , فَهُوَ الَّذِي يَذْهَبُ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي. وَمَا كَانَ لَا يُقْبَضُ إِلَّا بِقَطْعٍ مُسْتَأْنَفٍ , فَهُوَ الَّذِي يَذْهَبُ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ. قِيلَ لَهُ: هَذَا الْكَلَامُ فَاسِدٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَمَّا أَحَدُهُمَا , فَإِنَّا رَأَيْنَا هَذِهِ الثِّمَارَ , إِذَا بِيعَتْ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ , فَذَهَبَتْ بِكَمَالِهَا , أَوْ ذَهَبَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي أَيْدِي بَاعَتِهَا , ذَهَبَ ذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ دُونَ أَمْوَالِ الْمُشْتَرِينَ , فَكَانَ ذَهَابُ قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا فِي ذَلِكَ سَوَاءً , لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقْبِضُوهَا فَإِذَا قَبَضُوهَا , فَذَهَبَ مِنْهَا مَا دُونَ الثُّلُثِ , فَقَدْ أُجْمِعَ أَنَّهُ ذَاهِبٌ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي , لِأَنَّهُ ذَهَبَ بَعْدَ قَبْضِهِ إِيَّاهُ. فَلَمَّا اسْتَوَى ذَهَابُ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ فِي يَدِ الْبَائِعِ , فَكَانَ قَلِيلُهُ إِذَا ذَهَبَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي , ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ , كَانَ ذَهَابُ كَثِيرِهِ كَذَلِكَ. وَكَانَ الْمُشْتَرِي، لِتَخْلِيَةِ الْبَائِعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثَمَرِ النَّخْلِ، قَابِضًا لَهُ , وَإِنْ لَمْ يَقْطَعْهُ , فَهَذَا وَجْهٌ. وَوَجْهٌ آخَرُ , أَنَّا رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ , حَتَّى يُقْبَضَ , وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ , وَكَانَتِ الثِّمَارُ فِي ذَلِكَ دَاخِلَةً بِاتِّفَاقِهِمْ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَهَا لَوْ بَاعَهَا فِي يَدِ بَائِعِهَا , كَانَ بَيْعُهُ بَاطِلًا , وَلَوْ بَاعَهَا بَعْدَ أَنْ خَلَّى الْبَائِعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا , وَلَمْ يَقْطَعْهَا , كَانَ بَيْعُهُ جَائِزًا , فَصَارَ قَابِضًا لَهَا , بِتَخْلِيَةِ الْبَائِعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا , قَبْلَ قَطْعِهِ إِيَّاهَا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ قَبْضَ الْمُشْتَرِي الْمُعَلَّقَةَ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ , هُوَ بِتَخْلِيَةِ الْبَائِعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا , وَإِمْكَانِهِ إِيَّاهُ مِنْهَا. فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ , فَقَدْ صَارَتْ فِي يَدِهِ وَضَمَانِهِ , وَبَرِئَ مِنْهَا الْبَائِعُ. فَمَا حَدَثَ فِيهَا مِنْ جَائِحَةٍ , أَتَتْ عَلَيْهَا كُلِّهَا , أَوْ عَلَى بَعْضِهَا , فَهِيَ ذَاهِبَةٌ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي , لَا مِنْ مَالِ الْبَائِعِ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.