إِنْ سَبَّعْتُ لَكِ , سَبَّعْتُ لِنِسَائِي أَيْ: أَعْدِلُ بَيْنَكِ وَبَيْنَهُنَّ , فَأَجْعَلُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعًا , كَمَا أَقَمْتُ عِنْدَكِ سَبْعًا. كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا إِذَا جَعَلَ لَهَا ثَلَاثًا , جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كَذَلِكَ أَيْضًا. وَقَالَ أَصْحَابُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى: فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ: ثُمَّ أَدُورُ؟ . - [٣٠] - قِيلَ لَهُمْ: يَحْتَمِلُ , ثُمَّ أَدُورُ بِالثَّلَاثِ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَتِ الثَّلَاثُ حَقًّا لَهَا دُونَ سَائِرِ النِّسَاءِ , لَكَانَ إِذَا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا , كَانَتْ ثَلَاثٌ مِنْهُنَّ غَيْرَ مَحْسُوبَةٍ عَلَيْهَا , وَلَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ لِسَائِرِ النِّسَاءِ أَرْبَعٌ أَرْبَعٌ فَلَمَّا كَانَ الَّذِي لِلنِّسَاءِ إِذَا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا سَبْعًا , لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ , كَانَ كَذَلِكَ إِذَا أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا , لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَلَاثٌ ثَلَاثٌ. هَذَا هُوَ النَّظَرُ الصَّحِيحُ , مَعَ اسْتِقَامَةِ تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآثَارِ عَلَيْهِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ