١٩٠٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كِنَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ رَبِيعٍ عَنْ أَسَدٍ، قَالَ سُفْيَانُ: "فَقُلْتُ لِلشَّيْخِ: الْخُطْبَةُ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهَا. قَالَ: لَا أَدْرِي" فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ الصَّلَاةِ وَالْجَهْرِ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ وَدَلَّ جَهْرُهُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ أَنَّهَا كَصَلَاةِ الْعِيدِ الَّتِي تُفْعَلُ نَهَارًا فِي وَقْتٍ خَاصٍّ فَحُكْمُهَا الْجَهْرُ. وَكَذَلِكَ أَيْضًا صَلَاةُ الْجُمُعَةِ هِيَ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ وَلَكِنَّهَا مَفْعُولَةٌ فِي يَوْمٍ خَاصٍّ فَحُكْمُهُ الْجَهْرُ. - [٣٢٥] - فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ كَذَلِكَ حُكْمَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي تُصَلَّى بِالنَّهَارِ , لَا فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ , وَلَكِنْ لِعَارِضٍ أَوْ فِي يَوْمٍ خَاصٍّ , فَحُكْمُهَا الْجَهْرُ. وَكُلُّ صَلَاةٍ تُفْعَلُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ نَهَارًا , لَا لِعَارِضٍ وَلَا فِي وَقْتٍ خَاصٍّ , فَحُكْمُهَا الْمُخَافَتَةُ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ