أربع من سنن المرسلين: الختان، والسواك، والتعطر، والنكاح" . أخرجه الترمذي، وقال: "حديث أبي أيوب حديث حسن غريب" . رواه من حديث الحجاج بن أرطاة، عن مكحول، عن [أبي] الشمال – بكسر الشين المعجمة، وتخفيف الميم – بن ضباب – بكسر الضاد المعجمة –، قال أبو زرعة: "لا أعرفه إلا في هذا الحديث، ولا أعرف اسمه" . وقد وقع لنا هذا الحديث عاليا. قرأت على الحافظ أبي محمد المنذري، أنا الحافظ أبو الحسن علي بن أبي المكارم المالكي – بقراءتي عليه –، وجماعة سواه أيضا – بقراءتي عليهم، قالوا: أخبرنا أحمد بن أبي أحمد الشافعي – قراءة عليه – أنا نصر بن أحمد الغربي، أنا عبد الله بن عبيد الله، أنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل الفلاج، ثنا محمود بن خداش، ثنا عباد بن العوام، أنا حجاج، ثنا مكحول، عن أبي الشمال بن ضباب، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أربع من سنن المرسلين: الختان، والسواك، والتعطر، والنكاح" . وهذا أحد الموافقات وقع، ساوينا عنه شيخنا من حيث الإسناد العلو في الإسناد. و "الغربي" – بفتح الغين المعجمة – والراء المهملة – وبعدها باء موحدة –: نسبة إلى باب الغرب ببغداد. وروى البزار في "مسنده" من حديث محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، ثنا عمر بن عبد الله الأسلمي، عن مليح بن عبد الله الخطمي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خمس من سنن المرسلين حدثنا الحياء، والحلم والحجامة، والسواك، والتعطر" . رواه عن عباد بن زياد الساجي، عن محمد، قال: "ولا نعلم روى أبو عبد الله الخطمي، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث، ولا نعلم له إلا هذا الإسناد" . قلت: و "مليح" هذا: بفتح الميم، وكسر اللام. وهذا الحديث ذكره البخاري في "تاريخه" : قال لي عبد الرحمن بن شيبة: ثنا ابن أبي فديك، حدثني عمر بن محمد الأسلمي، عن مليح بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. وعن أبي إسحاق، عن التميمي قال: سألت ابن عباس عن السواك، فقال: ما زال النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالسواك، حتى خشينا أن ينزل عليه فيه. أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" ، ومن جهته اخرجه البيهقي. و "التميمي" هذا اسمه: أربدة – بهمزة مفتوحة، وراء مهملة ساكنة، ثم باء موحدة مفتوحة، ثم دال مهملة –، ويقال: أربد – بغير هاء –، ذكره ابن أبي حاتم ولم يزد في تعريف حاله على ذكر روايته عن ابن عباس، ورواية أبي إسحاق عنه، وحكى الرواية عن أبيه. وعن عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تسوكوا، فإن السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب، ما جاءني جبريل إلا أوصاني بالسواك، حتى خشيت أن يفرض علي وعلى أمتي، ولولا [أني] أخاف أن أشق على أمتي لفرضته عليهم، وإني لأستاك حتى إني لقد خشيت تدردر مقادم فمي" . أخرجه ابن ماجه. و "عثمان بن أبي العاتكة" : أبو حفص القاص، ينسبه دحيم إلى الصدق، ويثني عليه، وقال النسائي: "ضعيف" و "علي بن يزيد" : أبو عبد الملك الألهاني الدمشقي، قال البخاري: "منكر الحديث" . وقال