٨٦٥٥- أَخبَرنا زَكَرِيَّا بنُ يَحيَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمدُ بنُ صُدْرَانَ، قَالَ: حَدثنا سُهَيلُ بنُ خَلاَّدٍ العَبدِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمدُ بنُ سَوَاءَ، عَن سَعِيدِ بنِ أَبي عَرُوبَةَ، عَن أَيوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَاطِمَةَ مِنْ عَليٍّ، كَانَ فِيمَا أَهْدَى مَعَهَا سَرِيرًا مَشْرُوطًا، وَوِسَادَةً مِنْ أُدْمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَقِرْبَةً، قَالَ: وَجَاؤُوا بِبَطْحَاءِ الرَّمْلِ فَبَسَطُوهُ فِي البَيْتِ؟ وَقَالَ لِعَليٍّ: إِذَا أُتِيتَ بِهَا فَلا تَقْرَبْهَا حَتَّى آتِيَكَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَدَقَّ البَابَ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ أُمُّ أَيْمَنَ، فَقَالَ لَهَا: ثَمَّ أَخِي؟ فَقَالَتْ: وَكَيْفَ يَكُونُ أَخَاكَ وَقَدْ زَوَّجْتَهُ ابنَتَكَ؟ قَالَ: فَإِنَّهُ أَخِي، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا: جِئْتِ تُكْرِمِينَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم؟ فَدَعَا لَهَا، وَقَالَ لَهَا خَيْرًا، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَالَ: وَكَانَ اليَهُودُ يُؤْخِذُونَ الرَّجُلَ عَنِ امْرَأَتِهِ إِذَا دَخَلَ بِهَا، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَتَفَلَ فِيهِ، وَعَوَّذَ فِيهِ، ثُمَّ دَعَا عَليًّا فَرَشَّ مِنْ ذَلِكَ المَاءِ عَلَى وَجْهِهِ وَصَدْرِهِ، وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ، فَأَقْبَلَتْ تَعْثُرُ فِي ثَوْبِهَا حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَفَعَلَ بِهَا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: إِنِّي وَاللهِ، مَا آلَوْتُ أَنْ أُزَوِّجَكِ خَيْرَ أَهْلِي، ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ.