٤٠١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، قال: حدثنا الوليد بن كثير، عن ابن تدرس، عن أسماء ابنة أبي بكر، قالت: لما نزلت ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ (¬١) [المسد: ١] وقد جاءت أم جميل بنت حرب [بن أمية] (¬٢) امرأة أبي لهب ولها ولولة، وفي يدها فهر (¬٣)، فدخلت المسجد و رسول الله ﷺ جالس في الحجر معه أبو بكر، فأقبلت وهي تلملم الفهر في يدها وتقول: [مذمما] (¬٤) أبينا، ودينه قلينا، وأمره عصينا، قالت: فقال أبو بكر: يا رسول الله، هذه أم جميل، وإني (¬٥) أخشى عليك منها وهي امرأة، فلو قمت. قال: إنها لن تراني، وقرأ قرآنا اعتصم به، ثم قرأ: ﴿وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا﴾ [الإسراء: ٤٥]. قال: فجاءت حتى وقفت على أبي بكر وهو مع رسول الله ﷺ ولم تره، فقالت: يا أبا بكر، فأين صاحبك؟ قال: الساعة كان ها هنا، قالت: إنه ذكر لي أنه هجاني، وأيم الله إني لشاعرة، وإن زوجي لشاعر، ولقد علمت قريش أني بنت سيدها. قال سفيان: قال الوليد في حديثه: فدخلت الطواف فعثرت في مرطها (¬٦) فقالت: تعس مذمم، فقال النبي ﷺ: ألا ترى يا أبا بكر ما يدفع الله به عني من