٢١٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرنا محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن عبد الله بن جعفر الزهري، قال: سألت أبا عون: متى كان احتراق الكعبة؟ قال: يوم السبت، لليال (¬١) خلون من شهر ربيع الأول، قبل أن يأتينا نعي يزيد بن معاوية بتسعة وعشرين يوما، وجاء نعيه في هلال (¬٢) شهر ربيع الآخر ليلة الثلاثاء، سنة أربع وستين. قلت: وما كان سبب احتراقها؟ قال: جاءنا موت يزيد، توفي لأربع [عشرة] (¬٣) خلون (¬٤) من شهر ربيع الأول سنة أربع وستين، وكانت خلافته ثلاث سنين وتسعة أشهر، والحصين بن نمير يومئذ عندنا، وكان احتراقها بعد الصاعقة التي أصابت أهل الشام بعشرين ليلة. قال أبو عون: ما كان احتراقها إلا منا، وذلك أن رجلا منا - وهو مسلم بن أبي [خليفة] (¬٥) المذحجي - كان هو وأصحابه يوقدون في أخصاص لهم (¬٦) حول البيت، فأخذ نارا في زج رمحه في النفط - وكان يوم ريح - فطارت منها شررة (¬٧)، فاحترقت الكعبة، حتى صارت إلى الخشب (¬٨). فقلنا لهم: هذا عملكم، رميتم بيت الله ﷿ بالنفط والنار، فأنكروا ذلك.