٣ - ثَبِيرُ النَّخِيلِ: • و: هُوَ مِنْ ثَبِيرِ النَّخِيلِ (¬١)، ثَبِيرُ النَّخِيلِ (¬٢) ويُقَالُ له (¬٣) الْأُقْحُوَانَةُ، الْجَبَلُ الَّذِي بِهِ الثَّنِيَّةُ الْخَضْرَاءُ وَبِأَصْلِهِ بُيُوتُ الْهَاشِمِيِّينَ يَمُرُّ سَيْلُ مِنًى بَيْنَهُ وبَيْنَ وَادِي ثَبِيرٍ (¬٤) ولَهُ يَقُولُ الحارث بن خالد: مَنْ ذَا يُسَايِلُ عَنَّا أَيْنَ مَنْزِلُنَا … فَالْأُقْحُوَانَةُ مِنَّا مَنْزِلٌ قَمِنُ إِذْ نَلْبَسُ الْعَيْشَ صَفْوًا مَا يُكَدِّرُهُ … طَعْنُ الْوُشَاةِ ولَا يَنْبُو بِنَا الزَّمَنُ وقَالَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ: الْأُقْحُوَانَةُ عِنْدَ اللِّيطِ (¬٥) كَانَ مَجْلِسًا يَجْلِسُ فِيهِ مَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ يَتَحَدَّثُونَ فِيهِ بِالْعَشِيِّ ويَلْبَسُونَ الثِّيَابَ الْمُحَمَّرَةَ، والْمُوَرَّدَةَ، والْمُطَيَّبَةَ وكَانَ مَجْلِسُهُمْ مِنْ حُسْنِ ثِيَابِهِمْ يُقَالُ لَهُ: الْأُقْحُوَانَةُ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ عَنْ الْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنِ الْقَاضِي الْأَوْقَصِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: خَرَجْتُ غَازِيًا فِي خِلَافَةِ بَنِي مَرْوَانَ فَقَفَلْنَا مِنْ بِلَادِ الرُّومِ فَأَصَابَنَا مَطَرٌ فَأَوَيْنَا إِلَى قَصْرٍ فَاسْتَذْرَيْنَا بِهِ مِنَ الْمَطَرِ، فَلَمَّا أَمْسَيْنَا خَرَجَتْ جَارِيَةٌ مُوَلَّدَةٌ مِنَ الْقَصْرِ فَتَذَكَّرَتْ مَكَّةَ وبَكَتْ عَلَيْهَا وأنشأت تقول: مَنْ كَانَ ذَا شَجَنٍ بِالشَّامِ يَحْبِسُهُ … فَإِنَّ فِي غَيْرِهِ أَمْسَى لِيَ الشَّجَنُ وإِنَّ ذَا الْقَصْرِ حَقًّا مَا بِهِ وَطَنِي … لَكِنْ بِمَكَّةَ أَمْسَى الْأَهْلُ والْوَطَنُ مَنْ ذَا يُسَايِلُ عَنَّا أَيْنَ مَنْزِلُنَا … فَالْأُقْحُوَانَةُ مِنَّا مَنْزِلٌ قَمِنُ اذا نَلْبَسُ الْعَيْشَ صَفْوًا مَا يُكَدِّرُهُ … طَعْنُ الْوُشَاةِ ولَا يَنْبُو بِنَا الزَّمَنُ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا لَقِيتُ صَاحِبَ الْقَصْرِ فَقُلْتُ لَهُ: رَأَيْتُ جَارِيَةً خَرَجَتْ مِنْ قَصْرِكَ فَسَمِعْتُهَا تُنْشِدُ كَذَا وكَذَا، فَقَالَ: هَذِهِ جَارِيَةٌ مُوَلَّدَةٌ مَكِّيَّةٌ اشْتَرَيْتُهَا وخَرَجْتُ بِهَا إِلَى الشاء فو الله ما ترى عَيْشَنَا ولَا مَا نَحْنُ فِيهِ شَيْئًا، فَقُلْتُ: تَبِيعُهَا؟ قَالَ: إِذًا أُفَارِقَ روحي.