٨٢ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الكريمِ، ثنا أبو نُعَيمٍ الفضلُ بنُ دُكينٍ، ثنا أبو عاصمٍ محمَّدُ بنُ أبي أيوبَ الثَّقفيُّ، أَخبرنِي عامرٌ الشَّعْبِيُّ، قال: كان رجُلانِ مِنْ الأنصارِ أَخوانِ في دارٍ، فغَزَا أحدُهما في جيشٍ مِنْ جُيوشِ المسلمينَ، وبقيَ الآخَرُ، قال: فأتَتِ الشاهدَ امرأتُه فقال: هل لكَ في امرأةِ أخيكَ عندَها رجلٌ، فلم تَزَلْ به حتَّى رقَّتْهُ على سُلَّمٍ، فاطَّلعَ، فرأى رجُلًا مُتَّكئًا تنتفُ له دجاجةٌ وهو يقولُ: وِأِشْعَثُ غَرَّهُ الإِسْلَامُ مِنِّي … خَلَوْتُ بعُرسِهِ ليلَ التَّمَامِ أَبِيتُ على تَرائِبهَا وتُمْسِي … عَلَى أدْمَاءَ مُشرِفَةِ الحِزَامِ كأنَّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ منها … تِمَامٌ قَدْ جُمِعْنَ إلى تِمَامِ (¬١) قال: فنزلَ إليه فقتلَهُ قال: فقامَ عُمَرُ خَطيبًا حين أصبحَ: أَنْشُدُ اللهَ رجُلًا كان عندَه مِنْ هذا القتيلِ عِلمٌ لمَا قام. فقام الرَّجلُ، فقال: يا أميرَ المؤمنين! عندي منه عِلمٌ، قال: فقَصَّ عليه القِصَّةَ، فقال له عُمَرُ: أبعدَهُ اللهُ. قال: وحدَّثنا عامرٌ أنَّه كان يَهوديًّا المَقتولُ.