٨٩٠٠ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْعُمَرِيُّ (¬١)، أَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: جَلَسَ إِلَى مَرْوَانَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ بِالْمَدِينَةِ، فَسَمِعُوهُ يُحَدِّثُ عَنِ الْآيَاتِ، أَوَّلُهَا خُرُوجُ الدَّجَّالِ، فَقَامَ النَّفْرُ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ، فَجَلَسُوا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثُوهُ بِمَا قَالَ مَرْوَانُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَمْ يَقُلْ مَرْوَانُ شَيْئًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "إِنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ خُرُوجًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّابَّةُ، أَيُّهَا (¬٢) كَانَتْ، فَالْأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا قَرِيبًا". ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ، قَالَ: "وَذَلِكَ أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ، أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَيُؤْذَنُ لَهَا حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهَا شَيْءٌ". قَالَ: "ثُمَّ تَعُودُ تَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ، فَلا يُرَدُّ عَلَيْهَا (¬٣)، وَعَلِمَتْ أَنْ لَوْ أُذِنَ لهَا لَمْ تُدْرِكِ الْمَشْرِقَ، قَالَتْ: يَا رَبِّ، مَا أَبْعَدَ الْمَشْرِقَ، مَنْ لِي بِالنَّاسِ. حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ، أَتَتْ فَاسْتَأْذَنَتْ، فَقَالَ لهَا: اطْلُعِي مِنْ مَكَانِكِ". قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَقْرَأُ الْكُتُبَ، فَقَرَأَ وَذَلِكَ يَوْمَ: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ (¬٤). (¬٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (¬٦).