٨٦٩٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (¬١)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِىِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا، وَعَمْرُو بْنُ صُلَيْعٍ (¬٢)، إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعِنْدَهُ سَمَاطَانِ مِنَ النَّاسِ، فَقُلْنَا: يَا حُذَيْفَةُ، أَدْرَكْتَ مَا لَمْ نُدْرِكْ (¬٣)، وَعَلِمْتَ مَا لَمْ نَعْلَمْ (¬٤)، وَسَمِعْتَ مَا لَمْ نَسْمَعْ (¬٥)، فَحَدِّثْنَا بِشَىْءٍ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ. فَقَالَ: لَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُ (¬٦)، مَا انْتَظَرْتُمْ بِيَ اللَّيْلَ الْقَرِيبَ. قَالَ: قُلْنَا لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، وَلَكِنْ حَدِّثْنَا بِأَمْرٍ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ (¬٧). قَالَ: لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ أُمَّ أَحَدِكُمْ تَغْزُو فِي كَتِيبَةٍ، حَتَّى تَضْرِبَ بِالسَّيْفِ، مَا صَدَّقْتُمُونِي. قُلْنَا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، وَلَكِنْ حَدِّثْنَا بشَيْءٍ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقَولُ: " إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ مُضَرَ، لَا يَزَالُ بِكُلِّ عَبْدٍ صَالِحٍ يَقْتُلُهُ وَيُهْلِكُهُ وَيُفْنِيهِ (¬٨)، حَتَّى يُدْرِكَهُمُ (¬٩) اللهُ بِجُنُودٍ مِنْ عِنْدِهِ، فَيَقْتُلَهُمْ (¬١)، حَتَّى لَا يَمْنَعَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ (¬٢) ". قَالَ عَمْرُو بْنُ صُلَيْعٍ (¬٣): وَا ثُكْلَةَ أُمِّهِ (¬٤)، أَلْهَوْتَ النَّاسَ، إِلَّا عَنْ مُضَرَ. قَالَ: أَلَسْتَ مِنْ مُحَارِبِ خَصَفَةَ (¬٥)؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا قَدْ تَوَالَتِ الشَّامَ، فَخُذْ حِذْرَكَ (¬٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.