٤٧٠٠ - حدثنا بِهِ (¬١) الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ [الْحَسَنِ] (¬٢) بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ (¬٣) بْنِ [عُقْبَةَ] (¬٤) بْنِ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ (¬٥) بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دُبَيْسٍ. وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ ثَابِتٍ الْبَصْرِيُّ (¬٦) الْقَصَّارُ (¬٧)، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ كَانَ شَاكِيًا، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ يَعُودُهُ فِي أَصْحَابٍ لَهُ، فَجَرَى الْحَدِيثُ حَتَّى ذَكَرُوا عَلِيًّا ﵁ فَتَنَقَّصَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ أَنَسٌ: مَنْ هذَا؟ أَقْعِدُونِي، فَأَقْعَدُوهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْحَجَّاجِ، أَلَا أَرَاكَ تَنْقُصُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، لَقَدْ كُنْتُ خَادِمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَانَ كُلَّ يَوْمٍ يَخْدُمُ بَيْنَ يَدَي رَسُولِ اللهِ ﷺ غُلَامٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، فَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمِي، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِطَيْرٍ، فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَي رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا أُمَّ أَيْمَنَ، مَا هَذَا الطَّائِرُ؟ ". قَالَتْ (¬١): هَذَا الطَّائِرُ أَصَبْتُهُ فَصَنَعْتُهُ لَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ جِئْنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَإِلَيَّ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ (¬٢) ". فَضَرَبَ (¬٣) الْبَابَ، فَقَالَ رَسُول اللهِ ﷺ: "يَا (¬٤) أَنَسُ، انْظُرْ مَنْ عَلَى الْبَابِ". قُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ. فَذَهَبْتُ فَإِذَا عَلِيٌّ بِالْبَابِ، قُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى حَاجَةٍ. فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ ضَرَبَ الْبَابَ، فَقَالَ: "يَا أَنَسُ، انْظُرْ مَنْ عَلَى الْبَابِ". فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ. فَذَهَبْتُ فَإِذَا عَلِيٌّ بِالْبَابِ، قُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ علَى حَاجَةٍ. فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ ضرَبَ الْبَابَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا أَنَسُ اذْهَبْ فَأَدْخِلْهُ، فَلَسْتَ بِأَوَّلِ رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمَهُ لَيْسَ هُوَ مِنَ الْأَنْصَارِ". فَذَهَبْتُ فَأَدْخَلْتُهُ، فَقَالَ: "يَا أَنَسُ قَرِّبْ إِلَيْهِ الطَّيْرَ". قَالَ: فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَكَلَا جَمِيعًا، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ: يَا أَنَسُ، كَانَ هَذَا بِمَحْضرٍ مِنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أُعْطِي بِاللهِ (¬١) عَهْدًا أَلَّا أَنْتَقِصَ عَلِيًّا بَعْدَ مَقَامِي هَذَا، وَلَا أَسْمَعُ (¬٢) أَحَدًا يَنْتَقِصُهُ إِلَّا أَشَنْتُ (¬٣) لَهُ وَجْهَهُ (¬٤).