٤٥٣٠ - وأخبرنا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى (¬١)، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ (¬٢)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ عُمَرَ ﵁ الشَّامَ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَجَاءَ دِهْقَانٌ يَسْتَدِلُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى أَتَاهُ، فَلَمَّا رَأَى الدِّهْقَانُ عُمَرَ سَجَدَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذَا السُّجُودُ؟ فَقَالَ: هَكَذا نَفْعَلُ بِالْمُلُوكِ، فَقَالَ عُمَرُ: اسْجُدْ لِرَبِّكَ الَّذِي خَلَقَكَ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي قَدْ صَنَعْتُ لَكَ طَعَامًا فَأْتِنِي. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ فِي بَيْتِكَ مِنْ تَصَاوِيرِ الْعَجَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي بَيْتِكَ، وَلَكِنِ انْطَلِقْ فَابْعَثْ لَنَا بِلَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ، وَلَا تَزِدْنَا عَلَيْهِ. قَالَ: فَانْطَلَقَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِطَعَامٍ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِغُلَامِهِ: هَلْ فِي إِدَاوَتِكَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ النَّبِيذِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَتَاهُ، فَصَبَّهُ فِي إِنَاءٍ، ثُمَّ شَمَّهُ، فَوَجَدَهُ مُنْكَرَ الرِّيحِ، فَصَبَّ عَلَيْهِ مَاءً، ثُمَّ شَمَّهُ فَوَجَدَهُ مُنْكَرَ الرِّيحِ (¬٣)، فَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ شَرِبَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا رَابَكُمْ مِنْ شَرَابِكُمْ شَيْءٌ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا. ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَلْبَسُوا الدِّيبَاجَ وَالْحَرِيرَ، وَلا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ (¬٤)؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَنَا فِي الْآخِرَةِ" (¬٥). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (¬١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.