٤٣٣٨ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ حَقًّا ابْنُ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ (¬١)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ (¬٢) وَضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ (¬٣)، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "خِيَارُ أُمَّتِي فِيمَا أَنْبَأَنِي الْمَلَأُ الْأَعْلَى، قَوْمٌ (¬٤) يَضْحَكُونَ جَهْرًا فِي سَعَةِ رَحْمَةِ رَبِّهِمْ ﷿، وَيَبْكُونَ سِرًّا مِنْ خَوْفِ شِدَّةِ عَذَابِ رَبِّهِمْ ﷿، يَذْكُرُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ فِي الْبُيُوتِ الطَّيِّبَةِ الْمَسَاجِدِ، وَيَدْعُونَهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ رَغَبًا وَرَهَبًا، وَيَسْأَلُونَهُ بِأَيْدِيهِمْ خَفْضًا وَرَفْعًا، وَيُقْبِلُونَ بِقُلُوبِهِمْ عَوْدًا وَبَدْأً، فَمَئُونَتُهُمْ عَلَى النَّاسِ خَفِيفَةٌ، وَعَلَى أَنْفُسِهِمْ ثَقِيلَةٌ، يَدِبُّونَ فِي الْأَرْضِ حُفَاةً عَلَى أَقْدَامِهِمْ كَدَبِيبِ النَّمْلِ، بِلَا مَرَحٍ وَلَا بَذَخٍ، يَمْشُونَ بِالسَّكِينَةِ، وَيَتَقَرَّبُونَ بِالْوَسِيلَةِ، وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَيُقَرِّبُونَ الْقُرْبَانَ، وَيَلْبَسُونَ الْخُلْقَانَ، عَلَيْهِمْ مِنَ اللهِ تَعَالَى شُهُودٌ حَاضِرَةٌ، وَعَيْنٌ حَافِظَةٌ يَتَوَسَّمُونَ الْعِبَادَ، وَيَتَفَكَّرُونَ فِي الْبِلَادِ، أَرْوَاحُهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَقُلُوبُهُمْ فِي الْآخِرَةِ، لَيْسَ لَهُمْ هَمٌّ إِلَّا إِمَامُهُمْ، أَعَدُّوا الْجِهَازَ (¬٥) لِقُبُورِهِمْ، وَالْجَوَازَ لِسَبِيلِهِمْ، وَالِاسْتِعْدَادَ لِمُقَامِهِمْ"، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿ذَلِكَ