١٩١٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (¬١) الْأَيْلِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ دُعَاءً عَلَّمَنِيهِ؟ قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يُعَلِّمُهُ أَصْحَابَهُ قَالَ: "لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ جَبَلُ ذَهَبٍ دَيْنًا، فَدَعَا اللهَ بِذَلِكَ لَقَضَاهُ اللهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ، كَاشِفَ الْغَمِّ، مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ (¬٢) وَرَحِيمَهُمَا (¬٣)، أَنْتَ تَرْحَمُنِي، فَارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: وَكَانَتْ عَلَيَّ بَقِيَّةٌ مِنَ الدَّيْنِ، وَكُنْتُ لِلدَّيْنِ كَارِهًا، فَكُنْتُ أَدْعُو بِذَلِكَ، فَأَتَانِي اللهُ بِفَائِدَةٍ، فَقَضَاهُ اللهُ عَنِّي. قَالَتْ عَائِشَةُ: لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ عَلَيَّ دِينَارٌ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، فَكَانَتْ تَدْخُلُ عَلَيَّ فَأَسْتَحْيِي أَنْ أَنْظُرَ فِي وَجْهِهَا لِأَنِّي لَا أَجِدُ مَا أَقْضِيهَا، فَكُنْتُ أَدْعُو بِذَلِكَ، فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى رَزَقَنِي اللهُ رِزْقًا مَا هُوَ بِصَدَقَةٍ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَيَّ، وَلَا مِيرَاثٌ وَرِثْتُهُ، فَقَضَاهُ اللهُ عَنِّي، وَقَسَمْتُ فِي أَهْلِي قَسْمًا حَسَنًا، وَحَلَّيْتُ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِثَلَاثِ (¬٤) أَوَاقٍ وَرِقٍ، وَفَضَلَ لَنَا فَضْلٌ حَسَنٌ (¬٥). قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ النُّمَيْرِيِّ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِالْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَيْلِيِّ (¬١).