١٩٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ (¬١)، أَنَّهُ حَدَّثَهُ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "أَلا إِنَّ أَوْليَاءَ اللهِ الْمُصَلُّونَ، مَنْ يُقِمْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ الَّتِي كُتِبْنَ عَلَيْهِ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ، يَرَى أَنَّهُ عَلَيْهِ حَقٌّ، وُيعْطِي زَكَاةَ مَالِهِ يَحْتَسِبُهَا، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ الَّتى نَهَى اللَّهُ عَنْهَا". ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا سَأَلهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْكَبَائِرُ؟ فَقَالَ: "هُوَ (¬٢) تِسْعٌ: الشِّرْكُ بِاللهِ، وَقَتُ نَفْسِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَفِرَارٌ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَأَكلُ مَالِ الْيَتيمِ، وَأَكْل الرِّبَا، وَقَذفُ الْمُحْصَنَةِ، وَعُقوقُ الْوَالِدَينِ الْمُسْلِمَيْنِ، وَاسْتِحْلَاُل الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا". ثُمَّ قَالَ: " لَا يَمُوتُ رَجُلٌ لَم يَعْمَلْ هَؤلَاءِ الْكَبَائِرَ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيؤْتِي الزَّكَاةَ إِلَّا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في دَارٍ أَبوَابُهَا مَصَارِيعُ مِنْ ذَهَبٍ" (¬٣). قَدِ احْتَجَّا بِرُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ سِنَانٍ (¬٤)، فَأَمَّا عُمَيْرُ بْن قتَادَةَ فَإِنَّهُ صَحَابِيٌّ، وَابْنُهُ عُبَيْدٌ مُتَّفَقٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ وَالاحْتِجَاجِ بِهِ.