٦٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ. وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى (¬١) وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ (¬٢)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ، قَالَ: "هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "مِنْ أَيِّ الْمَالِ؟ ". قُلْتُ: مِنْ كُلٍّ؛ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْخَيْلِ، وَالرَّقِيقِ، وَالْغَنَمِ. قَالَ: "فَإِذَا آتاكَ اللهُ مَالًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ". قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "هَلْ تُنْتِجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحٌ آذَانُهَا، فتعْمَدُ إِلَى الْمُوسَى، فتقْطَعُ آذَانَهَا، وَتَقُولُ: هِيَ بُحُرٌ؛ وَتَشُقُّهَا، أَوْ تَشُقُّ جُلُودَهَا، أَوْ تَقُولُ (¬٣): هِيَ صُرُمٌ (¬٤) فَتُحَرِّمَهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " فَكُلُّ مَا آتَاكَ اللهُ لَكَ حِلٌّ، وَسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ" (¬٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْكُوفِيِّينَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَقَدْ تَابَعَ أَبُو الزَّعْرَاءِ عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ [أَبِي الْأَحْوَصِ] (¬٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِأَنَّ مَالِكَ بْنَ نَضلَةَ الْجُشَمِيَّ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ ابْنِهِ أَبِي الْأَحْوَصِ، وَقَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ ابْنِهِ (¬١)، وَكَذَلِكَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.