شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
علي عن عبدة عن ابن المبارك عن سفيان عن سلمة بن كهيل
٧٤٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ الْمَرْأَةَ الَّتِي §وَرَّثَهَا عَلِيٌّ مِنْ أَبِيهَا النِّصْفَ , وَوَرَّثَ مَوْلَاهَا النِّصْفَ» وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ أَيْضًا عِنْدَنَا ; لِأَنَّا رَأَيْنَا الْمَوْلَى إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بِنْتٌ وَرِثَ بِالتَّعْصِيبِ , كَمَا تَرِثُ الْعَصَبَةُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ هُوَ , إِذَا كَانَتْ مَعَهُ ابْنَةٌ يَرِثُ مَعَهَا , كَمَا تَرِثُ الْعَصَبَةُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى وَأَمَّا مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ , مِنْ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّ عَلَى إِخْوَةٍ لِأُمٍّ , مَعَ أُمٍّ شَيْئًا , وَلَا عَلَى ابْنَةِ ابْنٍ مَعَ ابْنَةِ الصُّلْبِ , وَلَا عَلَى أَخَوَاتٍ لِأَبٍ , مَعَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ شَيْئًا. فَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خِلَافَ ذَلِكَ , وَأَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ بَقِيَّةَ الْمَوَارِيثِ عَلَى ذَوِي السِّهَامِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ. فَإِنَّ النَّظَرَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ , مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ; لِأَنَّهُمْ جَمِيعًا , ذَوُو أَرْحَامٍ. وَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ فِي فَرَائِضِهِمُ الَّتِي فَرَضَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ , فَقَدْ وَرِثُوهَا جَمِيعًا بِأَرْحَامٍ مُخْتَلِفَةٍ. وَلَمْ يَكُنْ بَعْضُهُمْ بِقُرْبِ رَحِمِهِ , أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْهُمْ , مِمَّنْ بَعْدَ رَحِمِهِ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ , أَنْ يَكُونُوا جَمِيعًا فِيمَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ , مِنْ فُضُولِ الْمَوَارِيثِ كَذَلِكَ , وَأَنْ لَا يُقَدَّمَ مَنْ قَرُبَ رَحِمُهُ عَلَى مَنْ كَانَ أَبْعَدَ رَحِمًا مِنَ الْمَيِّتِ مِنْهُ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِعْطَائِهِ بِنْتَ حَمْزَةَ النِّصْفَ وَبِنْتَ مَوْلَاهَا النِّصْفَ , أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا §كَانَ طُعْمَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنَةِ حَمْزَةَ
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
علي عن عبدة عن ابن المبارك عن سفيان عن سلمة بن كهيل
٧٠٠٢ - حدثنا علي، قال: ثنا عبدة، قال: أنا ابن المبارك، قال: أنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، قال:
رأيت المرأة التي ورثها علي ﵁ له من أبيها النصف، وورث مولاها النصف (١).
فهذا هو النظر أيضا عندنا؛ لأنا رأينا المولى إذا لم يكن معه بنت ورث بالتعصيب، كما ترث العصبة من ذوي الأرحام، فالنظر على ذلك أن يكون كذلك هو إذا كانت معه ابنة يرث معها كما ترث العصبة من ذوي الأرحام.
فهذا هو النظر في هذا، وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، رحمهم تعالى. وأما ما ذكرناه أيضا عن عبد الله ﵁ أنه كان لا يرد على إخوة لأم مع أم شيئا، ولا على ابنة ابن مع ابنة الصلبة، ولا على أخوات لأب، مع أخوات لأب وأم. فقد ذكرنا عن علي ﵁ خلاف ذلك، وأنه كان يرد بقية المواريث على ذوي السهام من ذوي الأرحام فإن النظر عندنا في ذلك أيضا ما ذهب إليه علي ﵁ لأنهم جميعا ذوو أرحام.
وقد رأيناهم في فرائضهم التي قد فرضها الله ﷿ لهم، قد ورثوها جميعا بأرحام مختلفة. ولم يكن بعضهم بقرب رحمه أولى بالميراث من غيره منهم ممن بعد رحمها.
(١) إسناده منقطع.
فالنظر على ذلك أن يكونوا جميعا فيما يرد عليهم من فضول المواريث كذلك، وأن لا يقدم منهم من قرب رحمه على من كان أبعد رحما من الميت منه وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، رحمهم الله تعالى.
وقد روي عن إبراهيم فيما ذكرناه عن رسول الله ﷺ في إعطائه بنت حمزة النصف وبنت مولاها النصف، أن ذلك إنما كان طعمة من رسول الله ﷺ لابنة حمزة ﵂.
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
علي عن عبدة عن ابن المبارك عن سفيان عن سلمة بن كهيل
٧٤٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ الْمَرْأَةَ الَّتِي وَرَّثَهَا عَلِيٌّ مِنْ أَبِيهَا النِّصْفَ , وَوَرَّثَ مَوْلَاهَا النِّصْفَ» وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ أَيْضًا عِنْدَنَا ; لِأَنَّا رَأَيْنَا الْمَوْلَى إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بِنْتٌ وَرِثَ بِالتَّعْصِيبِ , كَمَا تَرِثُ الْعَصَبَةُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ هُوَ , إِذَا كَانَتْ مَعَهُ ابْنَةٌ يَرِثُ مَعَهَا , كَمَا تَرِثُ الْعَصَبَةُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَأَمَّا مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ , مِنْ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّ عَلَى إِخْوَةٍ لِأُمٍّ , مَعَ أُمٍّ شَيْئًا , وَلَا عَلَى ابْنَةِ ابْنٍ مَعَ ابْنَةِ الصُّلْبِ , وَلَا عَلَى أَخَوَاتٍ لِأَبٍ , مَعَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ شَيْئًا. فَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ عَلِيٍّ ﵁ خِلَافَ ذَلِكَ , وَأَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ بَقِيَّةَ الْمَوَارِيثِ عَلَى ذَوِي السِّهَامِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ. فَإِنَّ النَّظَرَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ , مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ; لِأَنَّهُمْ جَمِيعًا , ذَوُو أَرْحَامٍ. وَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ فِي فَرَائِضِهِمُ الَّتِي فَرَضَهَا اللهُ ﷿ لَهُمْ , فَقَدْ وَرِثُوهَا جَمِيعًا بِأَرْحَامٍ مُخْتَلِفَةٍ. وَلَمْ يَكُنْ بَعْضُهُمْ بِقُرْبِ رَحِمِهِ , أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْهُمْ , مِمَّنْ بَعْدَ رَحِمِهِ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ , أَنْ يَكُونُوا جَمِيعًا فِيمَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ , مِنْ فُضُولِ الْمَوَارِيثِ كَذَلِكَ , وَأَنْ لَا يُقَدَّمَ مَنْ قَرُبَ رَحِمُهُ عَلَى مَنْ كَانَ أَبْعَدَ رَحِمًا مِنَ الْمَيِّتِ مِنْهُ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي إِعْطَائِهِ بِنْتَ حَمْزَةَ النِّصْفَ وَبِنْتَ مَوْلَاهَا النِّصْفَ , أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ طُعْمَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِابْنَةِ حَمْزَةَ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.