شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ابن مرزوق عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيد بن أسلم
٥٧٤١ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، قال: حدثني زيد بن أسلم، قال: لقيت رجلًا بالإسكندرية، يقال له: سرق، فقلت: ما هذا الاسم؟ فقال: سمانيه رسول الله ﷺ، قدمت المدينة، فأخبرتهم أنه يقدم لي مال فبايعوني، فاستهلكت أموالهم، فأتوا بي النبي ﷺ فقال: "أنت سرق" فباعني بأربعة أبعرة، فقال له غرماؤه: ما يصنع به؟ قال: "أعتقه"، قالوا: ما نحن بأزهد في الأخر منك، قال: فأعتقوني (¬١). قال أبو جعفر ﵀: ففي هذا الحديث بيع الحرّ في الدين، وقد كان ذلك في أول الإسلام يباع مَن عليه دين فيما عليه من الدين، إذا لم يكن له مال يقضيه عن نفسه، حتى نسخ الله ﷿ ذلك فقال: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠].