شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٤٤٦٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُغِيرَةُ بْنُ يُونُسَ هُوَ ابْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ , قُلْتُ: رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ , فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ «§فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرَاجِعَهَا , ثُمَّ يُطَلِّقَهَا فِي قُبُلِ عِدَّتِهَا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ , فَقَالُوا: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ , فَقَدْ أَثِمَ , وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا , فَإِنَّ طَلَاقَهُ ذَلِكَ , طَلَاقٌ خَطَأٌ , فَإِنْ تَرَكَهَا تَمْضِي فِي الْعِدَّةِ , بَانَتْ مِنْهُ بِطَلَاقٍ خَطَأٍ , وَلَكِنَّهُ يُؤْمَرُ أَنْ يُرَاجِعَهَا , لِيُخْرِجَهَا بِذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ الطَّلَاقِ الْخَطَأِ , ثُمَّ يَتْرُكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْضَةِ , ثُمَّ يُطَلِّقَهَا طَلَاقًا صَوَابًا , فَتَمْضِي فِي عِدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ صَوَابٍ , فَإِنْ شَاءَ رَاجَعَهَا , فَكَانَتِ امْرَأَتَهُ وَبَطَلَتِ الْعِدَّةُ , وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا حَتَّى تَبِينَ مِنْهُ بِطَلَاقٍ صَوَابٍ. فَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , مِنْهُمْ أَبُو يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ , فَزَعَمُوا أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا حَائِضًا , لَمْ يَكُنْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُطَلِّقَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْضَةِ , ثُمَّ تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى , ثُمَّ تَطْهُرَ مِنْهَا. وَعَارَضُوا الْآثَارَ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي مُوَافَقَةِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ , بِمَا
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٤١٦٦ - حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا الخصيب، قال: ثنا يزيد بن إبراهيم، عن محمد بن سيرين، قال: حدثني يونس هو ابن جبير، قال: سألت عبد الله بن عمر، قلت: رجل طلق امرأته وهي حائض؟ قال: أتعرف عبد الله بن عمر؟ فقلت: نعم قال: فإن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض، فأتى عمر النبي ﷺ، فسأله "فأمره النبي ﷺ أن يراجعها، ثم يطلقها في قبل عدتها" (¬١).
قال
أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذه الآثار (¬٢)، فقالوا: من طلق امرأته وهي حائض فقد أثم، وينبغي له أن يراجعها، لأن طلاقه ذلك طلاق خطأ، فإن تركها تمضي العدة، بانت منه بطلاق خطأ، ولكنه يؤمر أن يراجعها ليخرجها بذلك من أسباب الطلاق الخطأ، ثم يتركها حتى تطهر من هذه الحيضة، ثم يطلقها طلاقا صوابا، فتمضي في عدة من طلاق صواب فإن شاء راجعها فكانت امرأته، وبطلت العدة، وإن شاء تركها حتى تبين منه بطلاق صواب. وهذا قول أبي حنيفة رحمة الله عليه.
وخالفهم في ذلك آخرون (¬١)، منهم أبو يوسف رحمة الله عليه، فزعموا أنه إذا طلقها حائضا لم يكن له بعد ذلك أن يطلقها حتى تطهر من هذه الحيضة، ثم تحيض حيضة أخرى، ثم تطهر منها. وعارضوا الآثار التي رويناها في موافقة القول الأول بما
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٤٤٦٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُغِيرَةُ بْنُ يُونُسَ هُوَ ابْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ , قُلْتُ: رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ , فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ «فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُرَاجِعَهَا , ثُمَّ يُطَلِّقَهَا فِي قُبُلِ عِدَّتِهَا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ , فَقَالُوا: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ , فَقَدْ أَثِمَ , وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا , فَإِنَّ طَلَاقَهُ ذَلِكَ , طَلَاقٌ خَطَأٌ , فَإِنْ تَرَكَهَا تَمْضِي فِي الْعِدَّةِ , بَانَتْ مِنْهُ بِطَلَاقٍ خَطَأٍ , وَلَكِنَّهُ يُؤْمَرُ أَنْ يُرَاجِعَهَا , لِيُخْرِجَهَا بِذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ الطَّلَاقِ الْخَطَأِ , ثُمَّ يَتْرُكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْضَةِ , ثُمَّ يُطَلِّقَهَا طَلَاقًا صَوَابًا , فَتَمْضِي فِي عِدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ صَوَابٍ , فَإِنْ شَاءَ رَاجَعَهَا , فَكَانَتِ امْرَأَتَهُ وَبَطَلَتِ الْعِدَّةُ , وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا حَتَّى تَبِينَ مِنْهُ بِطَلَاقٍ صَوَابٍ. فَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , مِنْهُمْ أَبُو يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ , فَزَعَمُوا أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا حَائِضًا , لَمْ يَكُنْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُطَلِّقَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْضَةِ , ثُمَّ تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى , ثُمَّ تَطْهُرَ مِنْهَا. وَعَارَضُوا الْآثَارَ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي مُوَافَقَةِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ , بِمَا
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
4464 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا الْخَصِيبُ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ - هُوَ ابْنُ جُبَيْرٍ - قَالَ :
سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، قُلْتُ : رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ ؟ قَالَ : أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرَاجِعَهَا ، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا فِي قُبُلِ عِدَّتِهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ ، فَقَالُوا : مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَقَدْ أَثِمَ ، وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا ، فَإِنَّ طَلَاقَهُ ذَلِكَ طَلَاقٌ خَطَأٌ ، فَإِنْ تَرَكَهَا تَمْضِي فِي الْعِدَّةِ ، بَانَتْ مِنْهُ بِطَلَاقٍ خَطَأٍ ، وَلَكِنَّهُ يُؤْمَرُ أَنْ يُرَاجِعَهَا ، لِيُخْرِجَهَا بِذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ الطَّلَاقِ الْخَطَأِ ، ثُمَّ يَتْرُكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْضَةِ ، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا طَلَاقًا صَوَابًا ، فَتَمْضِي فِي عِدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ صَوَابٍ ، فَإِنْ شَاءَ رَاجَعَهَا ، فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ وَبَطَلَتِ الْعِدَّةُ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا حَتَّى تَبِينَ مِنْهُ بِطَلَاقٍ صَوَابٍ . فَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، مِنْهُمْ أَبُو يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ ، فَزَعَمُوا أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا حَائِضًا ، لَمْ يَكُنْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُطَلِّقَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْضَةِ ، ثُمَّ تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى ، ثُمَّ تَطْهُرَ مِنْهَا . وَعَارَضُوا الْآثَارَ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي مُوَافَقَةِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store