٤١٠٥ - حدثنا فهد، قال: ثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي، قال: أنا وهيب قال: أنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن سابط قال: أتيت حفصة بنت عبد الرحمن فقلت لها: إني أريد أن أسألك عن شيء وإني أستحي منك، فقالت: سل يا ابن أخي عن ما بدا لك، فقلت: عن إتيان النساء في أدبارهن، فقالت: حدثتني أم سلمة أن الأنصار كانوا لا يجبون، وكان المهاجرون يجبون، وكانت اليهود تقول: من جبى خرج ولده أحول، فلما قدم المهاجرون المدينة، نكحوا نساء الأنصار، فنكح رجل من المهاجرين امرأة من الأنصار فجباها، فأبت، فأتت أم سلمة فذكرت لها ذلك. فلما دخل النبي ﷺ ذكرت ذلك له أم سلمة، واستحييت الأنصارية فخرجت، فقال النبي ﷺ ادعيها فدعتها، فقال: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] صماما واحدا" (¬١). فقد أخبرت أم سلمة ﵂ بتأويل هذه الآية، وبتوقيف النبي ﷺ إياهم بقوله صماما واحدا. فدل ذلك أن حكم ضد ذلك الصمام بخلاف حكم ذلك الصمام، ولولا ذلك لما كان لقوله: صماما واحدا معنى. وقد روي عن ابن عباس ﵄ في تأويل هذه الآية ما يرجع معناه إلى هذا المعنى أيضا