شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٤٢٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ سَهْلٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. قَالَ
اللَّيْثُ: لَا يَجُوزُ هَذَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنْ يُزَوَّجَ بِالْقُرْآنِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ التَّزْوِيجَ عَلَى سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مُسَمَّاةٍ جَائِزٌ , وَقَالُوا: مَعْنَى ذَلِكَ عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهَا تِلْكَ السُّورَةَ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: مَنْ تَزَوَّجَ عَلَى ذَلِكَ , فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ , وَهُوَ فِي حُكْمِ مَنْ لَمْ يُسَمِّ مَهْرًا , فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا , إِنْ دَخَلَ بِهَا , أَوْ مَاتَا , أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا , وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا , فَلَهَا الْمُتْعَةُ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى أَنَّ الَّذِي فِي حَدِيثِ سَهْلٍ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَدْ زَوَّجْتُكَ عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» أَنَّ حَمْلَ ذَلِكَ عَلَى الظَّاهِرِ , وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي غَيْرِ هَذَا , فَذَلِكَ عَلَى السُّورَةِ , لَا عَلَى تَعْلِيمِهَا , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى السُّورَةِ , فَهُوَ عَلَى حُرْمَتِهَا , وَلَيْسَتْ مِنَ الْمَهْرِ فِي شَيْءٍ , كَمَا تَزَوَّجَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ عَلَى إِسْلَامِهِ
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن حميد عن عبد الله بن صالح عن الليث عن هشام بن سعد عن أبي حازم عن سهل
٤٠٠٧ - حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: ثنا هشام بن سعد، عن أبي حازم، عن سهل، عن النبي ﷺ … مثله (¬١). قال الليث: لا يجوز هذا بعد رسول الله ﷺ أن يزوج بالقرآن.
قال
أبو جعفر: فذهب قوم (¬٢) إلى أن التزويج على سورة من القرآن مسماة جائز، وقالوا: معنى ذلك على أن يعلمها تلك السورة، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث.
وخالفهم في ذلك آخرون (¬٣)، فقالوا: من تزوج على ذلك، فالنكاح جائز، وهو في حكم من لم يسم مهرًا، فلها مهر مثلها، إن دخل بها، أو ماتا، أو مات أحدهما، وإن طلقها قبل أن يدخل بها، فلها المتعة.
وكان من الحجة لهم في ذلك على أهل المقالة الأولى أن الذي في حديث سهل من قول رسول الله ﷺ: "قد زوجتكها على ما معك من القرآن"، إن حمل ذلك على الظاهر.
وكذلك مذهب أهل المقالة الأولى في غير هذا، فذلك على السورة، لا على تعليمها، وإن كان ذلك على السورة فهو على حرمتها وليست من المهر في شيء كما تزوج أبو طلحة أم سليم على إسلامه.
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٤٢٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ سَهْلٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. قَالَ
اللَّيْثُ: لَا يَجُوزُ هَذَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ , أَنْ يُزَوَّجَ بِالْقُرْآنِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ التَّزْوِيجَ عَلَى سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مُسَمَّاةٍ جَائِزٌ , وَقَالُوا: مَعْنَى ذَلِكَ عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهَا تِلْكَ السُّورَةَ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: مَنْ تَزَوَّجَ عَلَى ذَلِكَ , فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ , وَهُوَ فِي حُكْمِ مَنْ لَمْ يُسَمِّ مَهْرًا , فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا , إِنْ دَخَلَ بِهَا , أَوْ مَاتَا , أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا , وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا , فَلَهَا الْمُتْعَةُ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى أَنَّ الَّذِي فِي حَدِيثِ سَهْلٍ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «قَدْ زَوَّجْتُكَ عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» أَنَّ حَمْلَ ذَلِكَ عَلَى الظَّاهِرِ , وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي غَيْرِ هَذَا , فَذَلِكَ عَلَى السُّورَةِ , لَا عَلَى تَعْلِيمِهَا , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى السُّورَةِ , فَهُوَ عَلَى حُرْمَتِهَا , وَلَيْسَتْ مِنَ الْمَهْرِ فِي شَيْءٍ , كَمَا تَزَوَّجَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ عَلَى إِسْلَامِهِ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.