شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن خزيمة عن حجاج عن هشيم عن أبو بشر عن Sulaiman bin Qays al-Yshkry عن جابر بن عبد الله عن لو أهللت بالحج والعمرة , طفت لهما طوافا واحدا , ولكنت مهديا عن أبو جعفر: فهذا من ذكرنا من أصحاب ٣٧٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: ثنا أَبُو بِشْرٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: "§لَوْ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ , طُفْتُ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا , وَلَكُنْتُ مُهْدِيًا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَدْ صَرَفَ تَأْوِيلَ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ" } [البقرة: ١٩٦] إِلَى خِلَافِ مَا صَرَفَهُ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ , وَهُوَ أَصَحُّ التَّأْوِيلَيْنِ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ , لِأَنَّ فِي الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ تَأْوِيلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ , لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ , فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ "} [البقرة: ١٩٦] وَالصِّيَامُ فِي الْحَجِّ , لَا يَكُونُ بَعْدَ فَوْتِ الْحَجِّ , وَلَكِنَّهُ قَبْلَ فَوْتِهِ ثُمَّ قَالَ: {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ" } [البقرة: ١٩٦] فَكَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا جَعَلَ الْمُتْعَةَ , وَأَوْجَبَ فِيهَا مَا أَوْجَبَ عَلَى مَنْ فَعَلَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّ مَنْ كَانَ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , أَوْ غَيْرَ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ , فَفَاتَهُ الْحَجُّ , أَنَّ حُكْمَهُ فِي ذَلِكَ وَحُكْمَ غَيْرِهِ سَوَاءٌ , وَأَنَّ حَالَّهُ بِحُضُورِ أَهْلِهِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ , لَا يُخَالِفُ حَالَّهُ بِبُعْدِهِمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُتْعَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ , هِيَ الَّتِي يَفْتَرِقُ فِيهَا مَنْ كَانَ أَهْلُهُ بِحَضْرَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , وَمَنْ كَانَ أَهْلُهُ بِغَيْرِ حَضْرَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , وَذَلِكَ فِي التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ الَّتِي كَرِهَهَا مُخَالِفُنَا - [١٥٨] - وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:محمد بن خزيمة عن حجاج عن هشيم عن أبو بشر عن Sulaiman bin Qays al-Yshkry عن جابر بن عبد الله عن لو أهللت بالحج والعمرة طفت لهما طوافا واحدا، ولكنت مهديا الإسناد 2:أبو جعفر: فهذا من ذكرنا من أصحاب
٣٤٨٣ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا أبو بشر، عن سليمان اليشكري عن جابر بن عبد الله قال: لو أهللت بالحج والعمرة طفت لهما طوافا واحدا، ولكنت مهديا (¬١).
قال أبو جعفر: فهذا من ذكرنا من أصحاب رسول الله ﷺ، قد صرف تأويل قول الله ﷿ ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] إلى خلاف ما صرفه إليه عبد الله بن الزبير، وهو أصح التأويلين عندنا -والله أعلم-.
لأن في الآية ما يدل على فساد تأويل ابن الزبير، لأن الله ﷿ قال: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦] والصيام في الحج، لا يكون بعد فوت الحج، ولكنه قبل فوته ثم قال: ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦] فكان الله ﷿ إنما جعل المتعة، وأوجب فيها ما أوجب على من فَعلها إذا لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام.
وقد أجمعت الأمة أنّ من كان أهله حاضري المسجد الحرام، أو غير حاضري المسجد الحرام، ففاته الحج أن حكمه في ذلك وحكم غيره سواء، وأن حاله بحضور أهله المسجد الحرام لا يخالف حاله ببعدهم عن المسجد الحرام.
فثبت بذلك أنّ المتعة التي ذكرها الله ﷿ في هذه الآية هي التي يفترق فيها من كان أهله بحضرة المسجد الحرام، ومن كان أهله بغير حضرة المسجد الحرام، وذلك في التمتع بالعمرة إلى الحج التي كرهها مخالفنا.
وقد روى عبد الله بن عباس في ذلك، عن النبي ﷺ.
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن خزيمة عن حجاج عن هشيم عن أبو بشر عن Sulaiman bin Qays al-Yshkry عن جابر بن عبد الله عن لو أهللت بالحج والعمرة , طفت لهما طوافا واحدا , ولكنت مهديا عن أبو جعفر: فهذا من ذكرنا من أصحاب ٣٧٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: ثنا أَبُو بِشْرٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: " لَوْ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ , طُفْتُ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا , وَلَكُنْتُ مُهْدِيًا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , قَدْ صَرَفَ تَأْوِيلَ قَوْلِ اللهِ ﷿ ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ "﴾ [البقرة: ١٩٦] إِلَى خِلَافِ مَا صَرَفَهُ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ , وَهُوَ أَصَحُّ التَّأْوِيلَيْنِ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ , لِأَنَّ فِي الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ تَأْوِيلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ , لِأَنَّ اللهَ ﷿ قَالَ: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ , فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ "﴾ [البقرة: ١٩٦] وَالصِّيَامُ فِي الْحَجِّ , لَا يَكُونُ بَعْدَ فَوْتِ الْحَجِّ , وَلَكِنَّهُ قَبْلَ فَوْتِهِ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ "﴾ [البقرة: ١٩٦] فَكَانَ اللهُ ﷿ إِنَّمَا جَعَلَ الْمُتْعَةَ , وَأَوْجَبَ فِيهَا مَا أَوْجَبَ عَلَى مَنْ فَعَلَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّ مَنْ كَانَ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , أَوْ غَيْرَ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ , فَفَاتَهُ الْحَجُّ , أَنَّ حُكْمَهُ فِي ذَلِكَ وَحُكْمَ غَيْرِهِ سَوَاءٌ , وَأَنَّ حَالَّهُ بِحُضُورِ أَهْلِهِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ , لَا يُخَالِفُ حَالَّهُ بِبُعْدِهِمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُتْعَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ ﷿ فِي هَذِهِ الْآيَةِ , هِيَ الَّتِي يَفْتَرِقُ فِيهَا مَنْ كَانَ أَهْلُهُ بِحَضْرَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , وَمَنْ كَانَ أَهْلُهُ بِغَيْرِ حَضْرَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , وَذَلِكَ فِي التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ الَّتِي كَرِهَهَا مُخَالِفُنَا ⦗١٥٨⦘ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.