٢٥١١ - حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي أبو زرعة، قال: ثنا محمد بن المبارك، قال: ثنا صدقة خالد، بن عن يزيد بن أبي مريم عن القاسم بن مخيمرة، عن عبد الله بن عكيم، قال: حدثني أشياخ جهينة، قالوا: أتانا كتاب رسول الله ﷺ أو قرئ علينا كتاب رسول الله ﷺ: "ألا لا تنتفعوا من الميتة بشيء" (¬١). فذهب قوم (¬٢) إلى أن جلود الميتة لا تطهر وإن دبغت، ولا تجوز الصلاة عليها، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث. وخالفهم في ذلك آخرون (¬٣)، فقالوا: إذا دبغ جلد الميتة أو عصبها فقد طهر، ولا بأس ببيعه والانتفاع به والصلاة عليه. وكان من الحجة لهم على أهل المقالة الأولى فيما احتجوا به عليهم من حديث ابن أبي ليلى الذي ذكرنا أن قول النبي ﷺ لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" فقد يجوز أن يكون أراد بذلك ما دام ميتة غير مدبوغ فإنه قد كان يسأل عن الانتفاع بشحم الميتة، فأجاب الذي سأله بمثل هذا.