شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٤ نسخ · ٦ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يزيد بن سنان عن يحيى بن سعيد عن شعبة عن al-Azrq bin Qays al-Harithy

٢٤٢٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: ثنا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: "رَأَيْتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ بِالْأَهْوَازِ , §صَلَّى الْعَصْرَ , قُلْتُ: فَكَمْ صَلَّى؟ قَالَ: رَكْعَتَيْنِ" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَقْصُرُونَ فِي السَّفَرِ , وَيُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ أَتَمَّ. أَلَا تَرَى أَنَّ سَعْدًا لَمَّا قِيلَ لَهُ. إِنَّ الْمِسْوَرَ , وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ يُتِمَّانِ قَالَ: نَحْنُ أَعْلَمُ وَلَمْ يَعْذُرْهُمَا فِي إِتْمَامِهِمَا. وَأَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قَدَّمَهُ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَمَعَهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَصَلَّى أَرْبَعًا فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَا لَنَا وَلِلْمُرَبَّعَةِ إِنَّمَا يَكْفِينَا نِصْفُ الْمُرَبَّعَةِ , وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [٤٢١] - فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَذَاهِبَهُمْ , لَمْ تَكُنْ إِبَاحَةَ الْإِتْمَامِ فِي السَّفَرِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلُ: فَقَدْ أَتَمَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي قَدَّمَهُ سَلْمَانُ وَالْمِسْوَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَهُمَا صَحَابِيَّانِ , فَقَدْ ضَادَّ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى تَرْكِ الْإِتْمَامِ فِي السَّفَرِ. قِيلَ لَهُ: مَا فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ , لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمِسْوَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَذَلِكَ الرَّجُلُ أَتَمَّا لِأَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا يَرَيَانِ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ قَصْرًا , لِأَنَّ مَذْهَبَهُمَا أَنْ لَا تُقْصَرَ الصَّلَاةُ إِلَّا فِي حَجٍّ , أَوْ عَمْرَةٍ , أَوْ غَزَاةٍ , فَإِنَّهُ قَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَيْضًا غَيْرُهُمَا. فَلَمَّا احْتَمَلَ مَا رُوِيَ عَنْهُمَا مَا ذَكَرْنَا , وَقَدْ ثَبَتَ التَّقْصِيرُ عَنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَمْ يُجْعَلْ ذَلِكَ مُضَادًّا لَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ. إِذْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ , أَنْ يَكُونَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ , وَهَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَدْ صَلَّى بِ مِنًى أَرْبَعًا فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَمَنْ أَنْكَرَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِنْ كَانَ عُثْمَانُ إِنَّمَا فَعَلَهُ لِمَعْنًى رَأَى بِهِ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ , مِمَّا سَنَصِفُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ , إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فَلَمَّا كَانَ الَّذِي ثَبَتَ لَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَنْ أَصْحَابِهِ , هُوَ تَقْصِيرُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ لَا إِتْمَامُهَا , لَمْ يَجُزْ لَنَا أَنْ نُخَالِفَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ رَوَيْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا يَدُلُّكُمْ عَلَى أَنَّ فَرَائِضَ الصَّلَاةِ رَكْعَتَانِ فِي السَّفَرِ , فَيَكُونُ ذَلِكَ قَاطِعًا لَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مُخَالِفُكُمْ؟ . قُلْنَا: نَعَمْ

شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يزيد بن سنان عن يحيى بن سعيد عن شعبة عن al-Azrq bin Qays al-Harithy

٢٢٧٩ - حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا الأزرق بن قيس، قال: رأيت أبا برزة الأسلمي بالأهواز صلى العصر، قلت: كم صلى؟ قال: ركعتين (¬١). قال أبو جعفر: فهؤلاء أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يقصرون في السفر، وينكرون على من أتم. ألا ترى أن سعدا ﵁ لما قيل له: إن المسور وعبد الرحمن بن عبد يغوث يتمان قال: نحن أعلم ولم يعذرهما في إتمامهما. وأن الرجل الذي قدمه سلمان ﵁ ومعه ثلاثة عشر من أصحاب رسول الله ﷺ فصلي أربعا فقال له سلمان ﵁: ما لنا وللمربعة إنما يكفينا نصف المربعة، ولم ينكر ذلك عليه من كان بحضرته من أصحاب رسول الله ﷺ. فدل ذلك أن مذهبهم، لم تكن إباحة الإتمام في السفر. فإن قال قائل: فقد أتم ذلك الرجل الذي قدمه سلمان والمسور، وهما صحابيان، فقد ضاد ذلك ما رواه سلمان، ومن تابعه على ترك الإتمام في السفر. قيل له: ما في هذا دليل على ما ذكرت، لأنه قد يجوز أن يكون المسور، وذلك الرجل أتما لأنهما لم يكونا يريان في ذلك السفر قصرًا، لأن مذهبهما أن لا تقصر الصلاة إلا في حج، أو عمرة، أو غزو، فإنه قد ذهب إلى ذلك غيرهما. فلما احتمل ما روي عنهما ما ذكرنا، وقد ثبت التقصير عن أكثر أصحاب رسول الله ﷺ، لم يجعل ذلك مضادا لما قد روي عنهم. إذ كان قد يجوز أن يكون على خلاف ذلك، وهذا عثمان عفان ﵁ فقد صلى بمنى أربعا فأنكر ذلك عليه عبد الله بن مسعود ﵁ ومن أنكر معه من أصحاب رسول الله ﷺ، وإن كان عثمان إنما فعله لمعنى رأى به إتمام الصلاة، مما سنصفه في موضعه من هذا الباب، إن شاء الله تعالى. فلما كان الذي ثبت لنا عن رسول الله ﷺ، وعن أصحابه هو تقصير الصلاة في السفر لا إتمامها لم يجز لنا أن نخالف ذلك إلى غيره فإن قال قائل: فهل رويتم عن رسول الله ﷺ شيئا يدلكم على أن فرض الصلاة ركعتان في السفر، فيكون ذلك قاطعا لما ذهب إليه مخالفكم؟. قلنا: نعم.

شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يزيد بن سنان عن يحيى بن سعيد عن شعبة عن al-Azrq bin Qays al-Harithy

٢٤٢٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: ثنا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ بِالْأَهْوَازِ , صَلَّى الْعَصْرَ , قُلْتُ: فَكَمْ صَلَّى؟ قَالَ: رَكْعَتَيْنِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا يَقْصُرُونَ فِي السَّفَرِ , وَيُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ أَتَمَّ. أَلَا تَرَى أَنَّ سَعْدًا لَمَّا قِيلَ لَهُ. إِنَّ الْمِسْوَرَ , وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ يُتِمَّانِ قَالَ: نَحْنُ أَعْلَمُ وَلَمْ يَعْذُرْهُمَا فِي إِتْمَامِهِمَا. وَأَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قَدَّمَهُ سَلْمَانُ ﵁ وَمَعَهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَصَلَّى أَرْبَعًا فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ ﵁: مَا لَنَا وَلِلْمُرَبَّعَةِ إِنَّمَا يَكْفِينَا نِصْفُ الْمُرَبَّعَةِ , وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. ⦗٤٢١⦘ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَذَاهِبَهُمْ , لَمْ تَكُنْ إِبَاحَةَ الْإِتْمَامِ فِي السَّفَرِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلُ: فَقَدْ أَتَمَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي قَدَّمَهُ سَلْمَانُ وَالْمِسْوَرُ ﵁ , وَهُمَا صَحَابِيَّانِ , فَقَدْ ضَادَّ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ سَلْمَانُ ﵁ , وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى تَرْكِ الْإِتْمَامِ فِي السَّفَرِ. قِيلَ لَهُ: مَا فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ , لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمِسْوَرُ ﵁ , وَذَلِكَ الرَّجُلُ أَتَمَّا لِأَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا يَرَيَانِ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ قَصْرًا , لِأَنَّ مَذْهَبَهُمَا أَنْ لَا تُقْصَرَ الصَّلَاةُ إِلَّا فِي حَجٍّ , أَوْ عَمْرَةٍ , أَوْ غَزَاةٍ , فَإِنَّهُ قَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَيْضًا غَيْرُهُمَا. فَلَمَّا احْتَمَلَ مَا رُوِيَ عَنْهُمَا مَا ذَكَرْنَا , وَقَدْ ثَبَتَ التَّقْصِيرُ عَنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , لَمْ يُجْعَلْ ذَلِكَ مُضَادًّا لَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ. إِذْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ , أَنْ يَكُونَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ , وَهَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَدْ صَلَّى بِ مِنًى أَرْبَعًا فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ وَمَنْ أَنْكَرَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , وَإِنْ كَانَ عُثْمَانُ إِنَّمَا فَعَلَهُ لِمَعْنًى رَأَى بِهِ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ , مِمَّا سَنَصِفُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ , إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. فَلَمَّا كَانَ الَّذِي ثَبَتَ لَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ , وَعَنْ أَصْحَابِهِ , هُوَ تَقْصِيرُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ لَا إِتْمَامُهَا , لَمْ يَجُزْ لَنَا أَنْ نُخَالِفَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ رَوَيْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا يَدُلُّكُمْ عَلَى أَنَّ فَرَائِضَ الصَّلَاةِ رَكْعَتَانِ فِي السَّفَرِ , فَيَكُونُ ذَلِكَ قَاطِعًا لَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مُخَالِفُكُمْ؟ . قُلْنَا: نَعَمْ

شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

2429 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : ثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ بِالْأَهْوَازِ صَلَّى الْعَصْرَ ، قُلْتُ : فَكَمْ صَلَّى ؟ قَالَ : رَكْعَتَيْنِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَقْصُرُونَ فِي السَّفَرِ ، وَيُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ أَتَمَّ . أَلَا تَرَى أَنَّ سَعْدًا لَمَّا قِيلَ لَهُ . إِنَّ الْمِسْوَرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ يُتِمَّانِ قَالَ : نَحْنُ أَعْلَمُ وَلَمْ يَعْذُرْهُمَا فِي إِتْمَامِهِمَا . وَإِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قَدَّمَهُ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَمَعَهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى أَرْبَعًا فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا لَنَا وَلِلْمُرَبَّعَةِ إِنَّمَا يَكْفِينَا نِصْفُ الْمُرَبَّعَةِ ، وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَذَاهِبَهُمْ لَمْ تَكُنْ إِبَاحَةَ الْإِتْمَامِ فِي السَّفَرِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ أَتَمَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي قَدَّمَهُ سَلْمَانُ وَالْمِسْوَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَهُمَا صَحَابِيَّانِ ، فَقَدْ ضَادَّ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى تَرْكِ الْإِتْمَامِ فِي السَّفَرِ . قِيلَ لَهُ : مَا فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ ، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمِسْوَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَذَلِكَ الرَّجُلُ أَتَمَّا لِأَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا يَرَيَانِ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ قَصْرًا ، لِأَنَّ مَذْهَبَهُمَا أَنْ لَا تُقْصَرَ الصَّلَاةُ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عَمْرَةٍ ، أَوْ غَزَاةٍ ، فَإِنَّهُ قَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَيْضًا غَيْرُهُمَا . فَلَمَّا احْتَمَلَ مَا رُوِيَ عَنْهُمَا مَا ذَكَرْنَا ، وَقَدْ ثَبَتَ التَّقْصِيرُ عَنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يُجْعَلْ ذَلِكَ مُضَادًّا لِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ . إِذْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ ، وَهَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَدْ صَلَّى بِـ I " مِنًى I " أَرْبَعًا فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَمَنْ أَنْكَرَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ كَانَ عُثْمَانُ إِنَّمَا فَعَلَهُ لِمَعْنًى رَأَى بِهِ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ ، مِمَّا سَنَصِفُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى . فَلَمَّا كَانَ الَّذِي ثَبَتَ لَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَصْحَابِهِ هُوَ تَقْصِيرَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ لَا إِتْمَامَهَا ، لَمْ يَجُزْ لَنَا أَنْ نُخَالِفَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
6 links, never merges
بمثله
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمختصرًا · موقوفًارَأَيْتُ شَيْخًا بِالْأَهْوَازِ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَلِجَامُ دَابَّتِهِ فِي يَدِهِ ، فَجَعَلَتْ تَتَأَخَّرُ ، وَجَعَلَ ي…
بنحوه
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًاكُنَّا بِالْأَهْوَازِ نُقَاتِلُ الْحَرُورِيَّةَ ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى جُرُفِ نَهَرٍ إِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي ، وَإِذَا لِ…
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًاكُنَّا نُقَاتِلُ الْأَزَارِقَةَ بِالْأَهْوَازِ مَعَ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ، قَالَ : فَجَاءَ أَبُو بَرْزَةَ فَ…
  • صحيح البخاري — البخاريمطوَّلًا، وَإِنِّي غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سِتَّ غَزَوَاتٍ أَوْ سَبْعَ غَزَوَاتٍ وَثَمَانِيًا، وَشَهِدْ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمختصرًا · موقوفًا٢٠٠٨٤- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَنِ الأَزْرَقِ بْن…
بمعناه
  • مسند أبي داود الطيالسي — الطيالسيمطوَّلًا · مرفوعًاكُنْتُ قَاعِدًا عَلَى جُرُفٍ بِالْأَهْوَازِ فَإِذَا شَيْخٌ يُصَلِّي قَدْ عَمَدَ إِلَى عِنَانِ دَابَّتِهِ فَجَعَلَهُ فِي …