شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٨٤٦ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ، أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَجَعَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
جَمَاعَةً , فَصَارَ حُكْمُهُمَا كَحُكْمِ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُمَا , لَا حُكْمِ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُمَا. وَرَأَيْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ لِلْأَخِ أَوْ لِلْأُخْتِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ السُّدُسَ وَفَرَضَ لِلْجَمِيعِ الثُّلُثَ وَكَذَلِكَ فَرَضَ لِلِاثْنَيْنِ وَجَعَلَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ النِّصْفَ وَلِلِاثْنَيْنِ الثُّلُثَيْنِ , وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنَّهُ يَكُونُ الثُّلُثَ وَأَجْمَعُوا أَنَّ لِلِابْنَةِ النِّصْفَ وَلِلْبَنَاتِ الثُّلُثَيْنِ , قَالَ: أَكْثَرُهُمْ وَابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِيهِمْ: إِنَّ لِلِاثْنَتَيْنِ أَيْضًا الثُّلُثَيْنِ. فَكَذَلِكَ هُوَ فِي النَّظَرِ , لِأَنَّ الِابْنَةَ لَمَّا كَانَتْ فِي مِيرَاثِهَا مِنْ أَبِيهَا كَالْأُخْتِ فِي مِيرَاثِهَا مِنْ أَخِيهَا , كَانَتِ الِابْنَتَانِ أَيْضًا فِي مِيرَاثِهِمَا مِنْ أَبِيهِمَا كَالْأُخْتَيْنِ فِي مِيرَاثِهِمَا مِنْ أَخِيهِمَا. فَكَانَ حُكْمُ الِاثْنَيْنِ فِيمَا وَصَفْنَا , حُكْمَ الْجَمَاعَةِ , لَا حُكْمَ الْوَاحِدِ فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ , أَنْ يَكُونَا فِي مَقَامِهِمَا مَعَ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ مَقَامَ الْجَمَاعَةِ لَا مَقَامَ الْوَاحِدِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا رَوَى جَابِرٌ وَأَنَسٌ , وَفَعَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى غَيْرَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ قَالَ: الْإِمَامُ بِالْخِيَارِ , إِنْ شَاءَ فَعَلَ كَمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَإِنْ شَاءَ فَعَلَ كَمَا رَوَى أَنَسٌ وَجَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمَا اللهُ فِي هَذَا , أَحَبُّ إِلَيْنَا
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٧٢٩ - حدثنا بذلك أحمد بن داود، قال: ثنا عبيد الله بن محمد التيمي، وموسى بن إسماعيل، قالا: ثنا الربيع بن بدر، عن أبيه، عن جده، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ بذلك (¬١).
فجعلهما رسول الله ﷺ
جماعةً، فصار حكمهما كحكم ما هو أكثر منهما، لا حكم ما هو أقل منهما.
ورأينا الله ﷿ قد فرض للأخ أو للأخت من قبل الأم السدس وفرض للجميع الثلث وكذلك فرض للاثنين، وجعل للأخت من الأب والأم النصف وللاثنتين الثلثين، وكذلك أجمعوا أنه يكون لثلاث وأجمعوا أن للابنة النصف وأن للبنات الثلثين، وقال: أكثرهم وابن مسعود ﵁ فيهم -: إن للاثنتين أيضا الثلثين.
فكذلك هو في النظر، لأن الابنة لما كانت في ميراثها من أبيها كالأخت في ميراثها من أخيها، كانت الابنتان أيضا في ميراثهما من أبيهما كالأختين في ميراثهما من أخيهما.
فكان حكم الاثنين فيما وصفنا حكم الجماعة، لا حكم الواحد، فالنظر على ذلك أن يكونا في مقامها مع الإمام في الصلاة مقام الجماعة لا مقام الواحد.
فثبت بذلك ما روى جابر وأنس، وفعله عمر بن الخطاب ﵃.
وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، رحمهم الله تعالى.
غير أن أبا يوسف قال: الإمام بالخيار إن شاء فعل كما روى ابن مسعود، وإن شاء فعل كما روى أنس وجابر ﵄.
وقول أبي حنيفة، ومحمد بن الحسن رحمهما الله في هذا أحب إلينا.
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٨٤٦ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ، أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ فَجَعَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ
جَمَاعَةً , فَصَارَ حُكْمُهُمَا كَحُكْمِ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُمَا , لَا حُكْمِ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُمَا. وَرَأَيْنَا اللهَ ﷿ فَرَضَ لِلْأَخِ أَوْ لِلْأُخْتِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ السُّدُسَ وَفَرَضَ لِلْجَمِيعِ الثُّلُثَ وَكَذَلِكَ فَرَضَ لِلِاثْنَيْنِ وَجَعَلَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ النِّصْفَ وَلِلِاثْنَيْنِ الثُّلُثَيْنِ , وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنَّهُ يَكُونُ الثُّلُثَ وَأَجْمَعُوا أَنَّ لِلِابْنَةِ النِّصْفَ وَلِلْبَنَاتِ الثُّلُثَيْنِ , قَالَ: أَكْثَرُهُمْ وَابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فِيهِمْ: إِنَّ لِلِاثْنَتَيْنِ أَيْضًا الثُّلُثَيْنِ. فَكَذَلِكَ هُوَ فِي النَّظَرِ , لِأَنَّ الِابْنَةَ لَمَّا كَانَتْ فِي مِيرَاثِهَا مِنْ أَبِيهَا كَالْأُخْتِ فِي مِيرَاثِهَا مِنْ أَخِيهَا , كَانَتِ الِابْنَتَانِ أَيْضًا فِي مِيرَاثِهِمَا مِنْ أَبِيهِمَا كَالْأُخْتَيْنِ فِي مِيرَاثِهِمَا مِنْ أَخِيهِمَا. فَكَانَ حُكْمُ الِاثْنَيْنِ فِيمَا وَصَفْنَا , حُكْمَ الْجَمَاعَةِ , لَا حُكْمَ الْوَاحِدِ فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ , أَنْ يَكُونَا فِي مَقَامِهِمَا مَعَ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ مَقَامَ الْجَمَاعَةِ لَا مَقَامَ الْوَاحِدِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا رَوَى جَابِرٌ وَأَنَسٌ , وَفَعَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵃. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. غَيْرَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ قَالَ: الْإِمَامُ بِالْخِيَارِ , إِنْ شَاءَ فَعَلَ كَمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ , وَإِنْ شَاءَ فَعَلَ كَمَا رَوَى أَنَسٌ وَجَابِرٌ ﵄. وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمَا اللهُ فِي هَذَا , أَحَبُّ إِلَيْنَا
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.