٩٥٥ - حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا الحجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني عبد الملك بن عبد الرحمن، عن أمه أم حميد بنت عبد الرحمن أنها سألت عائشة عن قول الله ﷿: ﴿الصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨] فقالت: كنا نقرأها على الحرف الأول على عهد النبي ﷺ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (¬١). قالوا فلما قال الله ﷿ فيما ذكر في هذه الآثار عن النبي ﷺ: "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر" ثبت بذلك أن الوسطى غير العصر. قال أبو جعفر: وليس في ذلك دليل عندنا على ما ذكروا، لأنه قد يجوز أن يكون العصر مسمّاة بالعصر ومسماة بالوسطى، فذكرها هاهنا باسميها جميعا. هذا يجوز لو ثبت ما ما في تلك الآثار من التلاوة الزائدة على التلاوة التي قامت بها الحجة، مع أن التلاوة التي قامت بها الحجة، دافعة لكل ما خالفها. وقد روي أن الذي كان في مصحف حفصة من ذلك غير ما روينا في الآثار الأول.