شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٦٠٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، عَنْ شُعْبَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ فَلَمَّا انْتَفَى عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتئِذٍ , وَهَذَا أَمْرٌ لَا يَخْفَى مِثْلُهُ عَلَى مِثْلِهِ , بَطَلَ بِذَلِكَ مَا رَوَاهُ غَيْرُهُ مِمَّا يُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ لَيْلَتئِذٍ , إِذْ كَانَ مَعَهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: الْآثَارُ الْأُوَلُ أَوْلَى مِنْ هَذَا لِأَنَّهَا مُتَّصِلَةٌ , وَهَذَا مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ , لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا. قِيلَ لَهُ: لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ احْتَجَجْنَا بِكَلَامِ أَبِي عُبَيْدَةَ , إِنَّمَا احْتَجَجْنَا بِهِ لِأَنَّ مِثْلَهُ , عَلَى تَقَدُّمِهِ فِي الْعِلْمِ , وَمَوْضِعِهِ مِنْ عَبْدِ اللهِ , وَخُلْطَتِهِ لِخَاصَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا مِنْ أُمُورِهِ. فَجَعَلْنَا قَوْلَهُ ذَلِكَ حُجَّةً فِيمَا ذَكَرْنَاهُ , لَا مِنَ الطَّرِيقِ الَّذِي وُضِعَتْ. وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ كَلَامِهِ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ , مَا قَدْ وَافَقَ مَا قَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٥٨١ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب عن شعبة … فذكر مثله بإسناده (¬١).
فلما انتفى عند أبي عبيدة أن أباه كان مع رسول الله ﷺ ليلتئذ، وهذا أمر لا يخفى مثله على مثله، بطل بذلك ما رواه غيره مما يخبر أن رسول الله ﷺ فعله ليلتئذ، إذ كان معه.
فإن قال قائل: الآثار الأول أولى من هذا لأنها متصلة وهذا منقطع، لأن أبا عبيدة، لم يسمع من أبيه شيئا.
قيل له: ليس من هذه الجهة احتججنا بكلام أبي عبيدة، إنما احتججنا به لأن مثله، على تقدمه في العلم، وموضعه من عبد الله، وخلطته الخاصته من بعده لا يخفى عليه مثل هذا من أموره.
فجعلنا قوله ذلك حجة فيما ذكرنا، لا من الطريق الذي وصفت.
وقد روينا عن عبد الله بن مسعود من كلامه بالإسناد المتصل، ما قد وافق ما قال أبو عبيدة.
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٦٠٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، عَنْ شُعْبَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ فَلَمَّا انْتَفَى عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَتئِذٍ , وَهَذَا أَمْرٌ لَا يَخْفَى مِثْلُهُ عَلَى مِثْلِهِ , بَطَلَ بِذَلِكَ مَا رَوَاهُ غَيْرُهُ مِمَّا يُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ لَيْلَتئِذٍ , إِذْ كَانَ مَعَهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: الْآثَارُ الْأُوَلُ أَوْلَى مِنْ هَذَا لِأَنَّهَا مُتَّصِلَةٌ , وَهَذَا مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ , لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا. قِيلَ لَهُ: لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ احْتَجَجْنَا بِكَلَامِ أَبِي عُبَيْدَةَ , إِنَّمَا احْتَجَجْنَا بِهِ لِأَنَّ مِثْلَهُ , عَلَى تَقَدُّمِهِ فِي الْعِلْمِ , وَمَوْضِعِهِ مِنْ عَبْدِ اللهِ , وَخُلْطَتِهِ لِخَاصَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا مِنْ أُمُورِهِ. فَجَعَلْنَا قَوْلَهُ ذَلِكَ حُجَّةً فِيمَا ذَكَرْنَاهُ , لَا مِنَ الطَّرِيقِ الَّذِي وُضِعَتْ. وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ كَلَامِهِ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ , مَا قَدْ وَافَقَ مَا قَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.