٣٢٦ - حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثني الليث، قال: حدثني معمر بن أبي حيية، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، قال: تذاكر أصحاب رسول الله ﷺ عند عمر بن الخطاب الغسل من الجنابة. فقال بعضهم: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، وقال بعضهم: إنما الماء من الماء فقال عمر ﵁: قد اختلفتم علي وأنتم أهل بدر الأخيار، فكيف بالناس بعدكم؟ فقال علي بن أبي طالب ﵁: يا أمير المؤمنين، إن أردت أن تعلم ذلك، فأرسل إلى أزواج النبي ﷺ فسلهن عن ذلك، فأرسل إلى عائشة ﵂ فقالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، فقال عمر ﵁ عند ذلك: لا أسمع أحدا يقول "الماء من الماء" إلا جعلته نكالا (¬١). فهذا عمر، قد حمل الناس على هذا، بحضرة أصحاب رسول الله ﷺ فلم ينكر ذلك عليه منكر. وقول رفاعة في حديث ابن إسحاق فقال الناس: "الماء من الماء" يحتمل أن يكون عمر لم يقبل ذلك، لأنه قد يحتمل أن يكون على ما حملوه عليه من ذلك. ويحتمل أن يكون كما قال ابن عباس ﵁. فلما لم يثبتوا له ذلك ترك قولهم، فصار إلى ما رآه هو وسائر أصحاب رسول الله ﷺ. وقد روي عن آخرين منهم، ما يوافق ذلك أيضا.