شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو بكرة عن الوليد عن السري بن يحيى عن عبد الكريم بن رشيد
٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رَشِيدٍ، قَالَ: §سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ قَطِيفَةٍ، أَصَابَتْهَا جَنَابَةٌ لَا يَدْرِي أَيْنَ مَوْضِعُهَا , قَالَ: «اغْسِلْهَا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَافَ , وَلَمْ يَكُنْ فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِهِ كَيْفَ هُوَ؟ اعْتَبَرْنَا ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَوَجَدْنَا خُرُوجَ الْمَنِيِّ حَدَثًا أَغْلَظَ الْأَحْدَاثِ , لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَكْبَرَ الطَّهَارَاتِ. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي خُرُوجُهَا حَدَثٌ كَيْفَ حُكْمُهَا فِي نَفْسِهَا؟ . فَرَأَيْنَا الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ , خُرُوجُهُمَا حَدَثٌ , وَهُمَا نَجَسَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا. وَكَذَلِكَ دَمُ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ , هُمَا حَدَثٌ , وَهُمَا نَجَسَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا , وَدَمُ الْعُرُوقِ كَذَلِكَ فِي النَّظَرِ. فَلَمَّا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ خُرُوجُهُ حَدَثًا , فَهُوَ نَجَسٌ فِي نَفْسِهِ , وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ خُرُوجَ الْمَنِيِّ حَدَثٌ , ثَبَتَ أَيْضًا أَنَّهُ فِي نَفْسِهِ نَجَسٌ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِيهِ , غَيْرَ أَنَا اتَّبَعْنَا فِي إِبَاحَةِ حُكْمِهِ، إِذَا كَانَ يَابِسًا، مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو بكرة عن أبو الوليد عن السري بن يحيى عن عبد الكريم بن رشيد
٢٩٤ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا السري بن يحيى، عن عبد الكريم بن رشيد، قال: سئل أنس بن مالك عن قطيفة، أصابتها جنابة لا يدري أين موضعها؟ قال: إغْسِلها (¬١).
قال
أبو جعفر: فلما اختلف فيه هذا الاختلاف، ولم يكن فيما روينا عن رسول الله ﷺ دليل على حكمه كيف هو؟ اعتبرنا ذلك من طريق النظر، فوجدنا خروج المني حدثا أغلظ الأحداث، لأنه يوجب أكبر الطهارات.
فأردنا أن ننظر في الأشياء التي خروجها حدث كيف حكمها في نفسها؟
فرأينا الغائط والبول، خروجهما حدث، وهما نجسان في أنفسهما.
وكذلك دم الحيض والاستحاضة، هما حدث، وهما نجسان في أنفسهما، ودم العروق كذلك في النظر.
فلما ثبت بما ذكرنا أن كل ما كان خروجه حدثا، فهو نجس في نفسه، وقد ثبت أن خروج المني حدث، ثبت أيضا أنه في نفسه نجس.
فهذا هو النظر فيه، غير أنا اتبعنا في إباحة حكّه إذا كان يابسا، ما روي في ذلك عن النبي ﷺ.
وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، رحمهم الله تعالى.
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو بكرة عن الوليد عن السري بن يحيى عن عبد الكريم بن رشيد
٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رَشِيدٍ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ قَطِيفَةٍ، أَصَابَتْهَا جَنَابَةٌ لَا يَدْرِي أَيْنَ مَوْضِعُهَا , قَالَ: «اغْسِلْهَا» قَالَ
أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَافَ , وَلَمْ يَكُنْ فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِهِ كَيْفَ هُوَ؟ اعْتَبَرْنَا ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَوَجَدْنَا خُرُوجَ الْمَنِيِّ حَدَثًا أَغْلَظَ الْأَحْدَاثِ , لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَكْبَرَ الطَّهَارَاتِ. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي خُرُوجُهَا حَدَثٌ كَيْفَ حُكْمُهَا فِي نَفْسِهَا؟ . فَرَأَيْنَا الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ , خُرُوجُهُمَا حَدَثٌ , وَهُمَا نَجَسَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا. وَكَذَلِكَ دَمُ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ , هُمَا حَدَثٌ , وَهُمَا نَجَسَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا , وَدَمُ الْعُرُوقِ كَذَلِكَ فِي النَّظَرِ. فَلَمَّا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ خُرُوجُهُ حَدَثًا , فَهُوَ نَجَسٌ فِي نَفْسِهِ , وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ خُرُوجَ الْمَنِيِّ حَدَثٌ , ثَبَتَ أَيْضًا أَنَّهُ فِي نَفْسِهِ نَجَسٌ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِيهِ , غَيْرَ أَنَا اتَّبَعْنَا فِي إِبَاحَةِ حُكْمِهِ، إِذَا كَانَ يَابِسًا، مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
302 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ : ثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ : ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رَشِيدٍ ، قَالَ :
سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ قَطِيفَةٍ أَصَابَتْهَا جَنَابَةٌ لَا يُدْرَى أَيْنَ مَوْضِعُهَا ، قَالَ : اغْسِلْهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَلَمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَافَ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِهِ كَيْفَ هُوَ ؟ اعْتَبَرْنَا ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَوَجَدْنَا خُرُوجَ الْمَنِيِّ حَدَثًا أَغْلَظَ الْأَحْدَاثِ ؛ لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَكْبَرَ الطَّهَارَاتِ . فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي خُرُوجُهَا حَدَثٌ كَيْفَ حُكْمُهَا فِي نَفْسِهَا ؟ . فَرَأَيْنَا الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ ، خُرُوجُهُمَا حَدَثٌ ، وَهُمَا نَجَسَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا . وَكَذَلِكَ دَمُ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ ، هُمَا حَدَثٌ ، وَهُمَا نَجَسَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا ، وَدَمُ الْعُرُوقِ كَذَلِكَ فِي النَّظَرِ . فَلَمَّا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ خُرُوجُهُ حَدَثًا ، فَهُوَ نَجَسٌ فِي نَفْسِهِ ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ خُرُوجَ الْمَنِيِّ حَدَثٌ ، ثَبَتَ أَيْضًا أَنَّهُ فِي نَفْسِهِ نَجَسٌ . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِيهِ ، غَيْرَ أَنَّا اتَّبَعْنَا فِي إِبَاحَةِ حُكْمِهِ - إِذَا كَانَ يَابِسًا - مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.