١٣٠٣٢ - حدثنا محمد بن عمرو بن نافع المصري العدل، حدثنا سعيد بن كثير بن عفير، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عقيل (¬١)، عن ابن شهاب (¬٢)، أنَّ عروة بن الزبير سأل عائشة عن قول الله ﷿ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ الآية؟ قالت عائشة: هي اليتيمة تكون فى حجر وليها تشاركه في ماله أو يعجبه مالها وجمالها فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط لها في صداقها أو يعطيها مثل ما يعطيها غيره فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ويبلغوا أعلى سنَّتهن بالصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواها (¬٣). قالت عائشة: إنَّ الناس استفتوا رسول الله ⦗٣٨٧⦘ ﷺ بعد هذه الآية فيهن، فأنزل الله ﷿: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾ إلى قوله: ﴿تَنْكِحُوهُنَّ﴾ قال عروة: قالت عائشة: والذي ذكر الله ﷿، فيهن ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾ الآية الأولى التي قال [الله ﷿ فيها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ] (¬٤) أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [قالت عائشة] (¬٥): وقول الله ﷿ في الآية الأخرى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [رغبة أحدكم]، (¬٦) عن اليتيمة على قلة المال أو قلة الجمال. وقالت عائشة: فنهوا أن ينكحوا من رغبة في ماله وجماله فى يتامى النساء، إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهن إذكن قليلات المال والجمال. (¬٧)