١٢٩١٤ - حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا أبو عاصم (¬١)، حدثنا أبو نعامة عمرو بن عيسى العدوي (¬٢)، حدثنا خالد بن عمير (¬٣)، وشويس بن حياش (¬٤) العدويان، قالا: قال عتبة بن غزوان: قال عمر بن ⦗٢٩٨⦘ الخطاب: انطلقوا فإذا أتيتم أقصى أرض العرب وأدنى أرض العجم فانزلوها، ولا تأتوا على أهل إبل إلا أخذتم منها رجلا، حتى إذا كنا بالمربد ولا مربد يومئذ وجدوا ذاك الكذان يعني الحجارة البيض (¬٥)، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذه البصرة. قال: قال: انزلوا على اسم الله، البصرة، قال: فأقبلوا يجدون (الدو أو الدرا) (¬٦) -شك من أبي عاصم- والغرب نابتا حتى إذا كانوا عند الجسر، وجدوا القصب والحلفاء (¬٧) نابتا، قال هاهنا أمرتم فجعل عتبة بن غزوان يرجل (¬٨) فقال: إني شهدت القتال مع رسول الله ﷺ حتى إذا زالت الشمس، قال: وجاء صاحب الفرات في أربعة آلاف أسوار، قال: فلما رآهم قال: ما هم إلا من أرى، قالوا: لا والله ما هم إلا من ترى، قال: احملوا فقتلوا أجمعين غير صاحب الفرات، قال: فرفع لعتبة منبر، فقال: إنَّ الدنيا قد انصرمت، ولم يبق منه إلا صبابة كصبابة الإناء، ألا وأنتم منتقلون منها إلى دار القرار -أو قرار- فلقد ذكر لي أنَّ صخرة لو هوت (¬٩) في ⦗٢٩٩⦘ جهنم منذ سبعين خريفا، ألا ولتملأنه، أفعجبتم! فلقد ذكر لي أنَّ ما بين مصواعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عاما، ألا وليأتين عليها يوما وهو كظيظ، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله ﷺ ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا ثم التقطت بردة فشققتها، فقسمتها بينى وبين سعد بن مالك، ما من أولئك السبعة إلا على مصر من الأمصار، ألا وإنكم ستجربون الناس بعدنا. (¬١٠)