١٢٨٩١ - حدثنا أبو داود الحراني، والدقيقي، قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد (¬١)، حدثنا أبي، عن صالح (¬٢)، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أنَّ المسور بن مخرمة أخبره، أنَّ عمرو بن عوف -وهو حليف بني عامر بن لؤي، وكان شهد بدرا مع رسول الله ﷺ أخبره أنَّ رسول الله ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين، فأتى بجزيتها، وكان رسول الله ﷺ صالح أهل البحرين، وأمّر عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدومه، فوافقت صلاة الفجر مع رسول الله ﷺ، فلما صلى رسول الله ﷺ صلاة الفجر انصرف، فتعرضوا له، فتبسم رسول الله ﷺ حين رآهم، قال: "أظنكم قد سمعتم أنَّ أبا عبيدة قد جاء، وجاء بشيء" قالوا: أجل يا رسول الله! قال: "فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تبسط الدنيا عليكم، كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم". (¬٣)