١٢٨٩٠ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب (¬١)، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عروة، أنَّ المسور بن مخرمة، أخبره أنَّ عمرو بن عوف -وهو حليف بني عامر بن لؤي، وكان شهد بدرا مع رسول الله ﷺ (¬٢) أخبره أنَّ رسول الله ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين، يأتى بجزيتها، وكان النبي ﷺ هو صالح أهل البحرين، وأمّر عليهم العلاء بن الحضرمي (¬٣)، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة، فوافق صلاة الفجر مع النبي ﷺ، فلما صلى رسول اللّه ﷺ انصرف، فتعرضوا له، فتبسم رسول الله ﷺ حين رآهم، ثم قال: "أظنكم قد سمعتم أنَّ أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين؟ " قالوا: أجل يا رسول الله قال: " فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما من الفقر أخشى عليكم، وإني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم، كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتُهْلِككم كما أهلكَتْهم". (¬٤)