١٢٤٧٦ - حدثنا محمد بن عبد الملك الواسطي (¬١)، حدّثنا أبو زيد الهروي (¬٢)، حدّثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قام فينا رسول الله بموعظة، فقال: "يا أيها الناس إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ ألا! وإن أول من يكسى إبراهيم، ألا وإنه يجاء برجال من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب أصحابي! فيقال: إنك لا ⦗٥٦١⦘ تدري مما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. قال: فيقال لي: -أو فيقال-: إنَّ هؤلاء، لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم. قال: أبو زيد: قال شعبة: أملاه علي وعلى سفيان، ثم إنَّ سفيان أملاه عليّ (¬٣).