١٢٢٥٢ - حدَّثنا الصغانيُّ، وابن أُخت اُبي كُريب (¬١)، وأبو أُميَّة، قالوا: حدثنا جعفرُ بن عون، عن الأعمش (¬٢)، عن مسلم بن صُبيح، عن مسروق، قال: كان رجلٌ في المسجِدِ، قال: فقال: فيما يقول: ﴿يَوْمَ ⦗٣٩١⦘ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ (¬٣) ". قال: الدُّخانُ يكونُ يومَ القيامة، يأخُذُ بأسماعِ المنافقين، وأبصارهم، ويأخُذُ المؤمنَ منه كهيئة الزُّكام. فقُمنا فدخلنا على عبد الله في بيته. فأخبرناه بما قال. وكان متَّكئًا فاستوى قاعِدًا. قال: ثمَّ قال: أيُّها النَّاسُ! من علِمَ منكم بعلمٍ، فليقُل به. ومن لم يعلَم، فليقل: الله أعلمُ. فإنَّ العالِمَ إذا سُئِل عمَّا لا يَعلم قال: الله أعلمُ. وقد قال لنبيِّه: ﷺ ﴿قُلْ مَا (¬٤) أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (¬٥). وسأخبِركم عن الدُّخانِ. إنَّ قُريشًا لمَّا استَعْصَتْ على رسول الله ﷺ، وأبطأوا عن الإسلام، قال: "اللهم أعنِّي عليهم بسبعٍ كسَبعِ يوسف". قال: فأتتهُم سَنَةٌ فحَصَّت كلَّ شَيءٍ. حتى أكلوا الميتة والجيف، قال: حتى إنّ أحدهم كان يرى ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من الجوع، فدعوا، ثم قرأ هذه الآية: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ (¬٦) فكشف ذلك عنهم، ثم قال عبد الله: أرأيتم لو كان هذا يوم القيامة أكان يكشف عنهم؟ قال (¬٧): فعادوا فكفروا، قال: فأخّروا إلى يوم بدر، فقال: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا﴾ هذا ⦗٣٩٢⦘ يوم بدر ﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ (¬٨).