١٢١٩٠ - حدَّثَنَا يوسف بن مسلم، والمخرِّمي (¬١)، والصائغ المكي (¬٢)، وعباس الدوري، قالوا: حدَّثَنَا حجاج (¬٣)، عن ابن جُريج، قال: اُخبرني ابن أبي مُليكة، أنّ حمُيد بن عبد الرحمن بن عوف أخبره، أنّ مروان قال: اذهب يا رافع - لبوّابه - إلى ابن عباس، فقل: لئِن كان كلُّ امرئٍ منَّا فرِحَ بما أُوتي، وأحبَّ أن يُحمد بما لم يَفعَل مُعذَّبًا، لنُعذَّبنَّ أجمعون. فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية؟ إنّما نزلت هذه في أهل الكتاب. ثمَّ تلا ابن عباس: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾ (¬٤). وتلا ابن عباس: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ (¬٥). فقال ابن عباس: "سألهم النَّبِيّ ﷺ عن شيءٍ فكتموه، وأخبروه بغيره. فخرجوا، وقد أروه أنَّهم أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أوتوا من كتمانهم إيَّاه ما سألهم عنه" (¬٦).