١٢٠٤٩ - حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم المكي، حدثنا عفان ابن مسلم (¬١)، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي (¬٢) يقول: حدثنا قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ: " أنه ذكر رجلا فيمن سلف - أو: فيمن كان قبلكم - ذكر كلمة (¬٣) معناها هذا: أعطاه الله مالا وولدا، فلما حضره الموت قال لبنيه: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فإنه لم يَبْتَئِرْ عند الله خيرا قط، - قال: فسرها قتادة: يدَّخِرْ خيرا -، وإنْ يقْدِرِ الله عليه يعذِّبْه، فإذا أنا مت فأَحْرِقوني، حتى إذا صرت فحْما فاسحَقُوفي -[أو] (¬٤) قال: فاسهَكُوْني (¬٥) -، ثم إذا كانت ريحٌ عاصفٌ فذَرُّوني (¬٦) فيها، قال نبي الله ﷺ: فأخذ مواثيقهم على ذلك، قال: ففعلوا ذلك وربي، قال: فلما مات أحرقوه، ثم أسحَقوه - أو: استَهَكُوه (¬٧) -، ثم أَذْرَوْه في يومِ عاصفٍ، فقال الله ﷿: كن، فإذا هو قائم، قال الله: ما حملك على ما ⦗١٦٢⦘ فعلت؟ قال: أي رب! مخافَتك - أو: فرقًا منك -، قال: فما تلافا (¬٨) أن رحمه". قال مرة أخرى: "فما تلافا عندها أن رحمه". فحدثت بهذا الحديث أبا عثمان (¬٩)، قال: سمعت هذا من سلمان، إلا أنه زاد فيه: "ثم أذروني في البحر"، أو كما حدَّث (¬١٠).