١٠٩٤٧ - حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو أسامة (¬١)، حدثنا بريد بن أبي بردة، عن جده، عن أبي موسى، قال: لما فرغ رسول الله ﷺ من حنين، بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس (¬٢)، فلقي دريد بن الصمة (¬٣)، فقتل الله دريدا، ⦗١٥٩⦘ وهزم أصحابه، فقال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر، قال: فرمي أبو عامر في ركبته، رماه رجل من بني جشم بسهم في ركبته، فأثبته، فانتهيت إليه، فقلت: يا عم! من رماك؟ فأشار أبو عامر إلى أبي موسى: هذا، فأتيته وجعلت أقول: له ألا تستحي؟ ألست رجلًا عربيا؟ ألا تثبت؟ فكف (¬٤)، فالتقيت أنا وهو، فاختلفنا ضربتين، فضربته بالسيف فقتلته، ثم رجعت إلى أبي عامر، فقلت: قد قتل الله صاحبك، قال: فانتزع هذا السهم، فنزعته، فنزا منه الماء، قال: ابن أخي! انطلق إلى رسول الله ﷺ فأقره مني السلام، وقل له: إنه يقول لك: استغفر لي، قال: فاستخلفني أبو عامر على الناس، قال: فمكث (¬٥) يسيرًا ثم إنه مات، فلما رجعت إلى النّبيّ ﷺ دخلت عليه، وهو في بيت على سرير مرمل (¬٦) وعليه فراش أثَّر السرير بظهر رسول الله ﷺ، وجسده، ⦗١٦٠⦘ فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر، فقلت: يقول لك أبو عامر: استغفر لي؟ فدعى رسول الله ﷺ بماء فتوضأ [به] (¬٧) ثم رفع يديه فقال: "اللهم اغفر لعبدك أبي عامر" حتى رأيت بياض ابطيه، ثم قال: اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك، ومن الناس". فقلت: ولي يا رسول الله فاستغفر (¬٨) فقال: "اللهم فاغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلًا كريمًا". قال أبو بردة: إحداهما (¬٩) لأبي عامر، والأخرى لأبي موسى (¬١٠).