١٠٠٧٥ - حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ومحمد بن إبراهيم ⦗٥٣⦘ الطرسوسي، قالا: حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، أخبرنا وهيب (¬١)، أخبرنا عمرو بن يحيى، عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبي حميد الساعدي، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى تبوك، فسار حتى أتينا (¬٢) وادي القرى، فإذا امرأة في حديقة لها، فقال رسول الله ﷺ: "اخرصوا"، فخرص القوم، وخرص رسول الله ﷺ عشرة أوسق، وقال للمرأة: "أحصي ما يخرج منها حتى أرجع إليك"، فسار حتى أتى تبوك (¬٣)، فقال: "إنها ستهبّ عليكم الليلة ريح شديدة، فلا يقومن فيها أحد، ومن كان له بعير فليوثق عقاله". قال أبو حميد: فعقلناها، فهبت ريح شديدة، فلم يقم فيها إلا رجل واحد، ألقته الريح في جبلي (¬٤) طي، قال: وأتاه ملك (¬٥) أيلة، وأهدى له بغلة بيضاء، فكساه رسول الله ﷺ ⦗٥٤⦘ بُردا له، وأمر له ببحرهم (¬٦)، ثم رجع حتى أتى وادي القرى، فقال للمرأة: "كم جاءك حديقتك" (¬٧)؟ فقالت: عشرة أوسق، خرص رسول الله ﷺ، قال: "إني مستعجل؟ فمن أحب منكم أن يتعجل معي، فليفعل". فسار حتى أوفى (¬٨) المدينة، أو قال: حتى [أتى] (¬٩) المدينة، فقال: "هذه طابة"، فلما رأى أُحُدًا قال: "هذا جبل يحبنا ونحبه"، ثم ⦗٥٥⦘ قال: "ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ "قالوا: بلى يا رسول الله، [قال: "خير دور الأنصار دور بني النجار، ألا أخبركم بالذين يلونهم؟ "قالوا: بلى يا رسول الله] (¬١٠)، قال: "بنو ساعدة، و (¬١١) بنو الحارث بن الخزرج، وفي كل دور الأنصار خير" (¬١٢).