٩٨٤٠ - حدثنا أحمد بن محمد بن عثمان الثقفي، وأبو بكر محمد ابن عبد الله بن ميمون السكري، بإسكندرية (¬١)، قالا: حدثنا الوليد ابن مسلم، عن الأوزاعي (¬٢)، عن يحيى (¬٣)، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي، قال: قلت: يا رسول الله، إنا كنا حديث عهد بجاهلية، فجاءنا الله بالإسلام، وإن رجالا منا ⦗٥٣٠⦘ يتطيرون، قال: "ذاك شيء يجدونه في صدروهم، فلا يضركم". قلت: ورجال منا يأتون الكهنة؟ قال: "فلا تأتوهم". قلت: ورجال منا يخطون (¬٤)؟ قال: "كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذاك" (¬٥)، قال: وبينا أنا مع النبي ﷺ في صلاة، إذ عطس رجل من ⦗٥٣١⦘ القوم؛ فقلت: يرحمك الله، قال: فحدقني (¬٦) الناس بأبصارهم، فقلت: واثُكل (¬٧) أمياه (¬٨)، ما لكم تنظرون إلي؟ قال: فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم؛ فلما رأيتهم يسكتوني، لكني سكت، فلما انصرف النبي ﷺ من صلاته دعاني، فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه؛ والله ما ضربني ولا كهرني (¬٩) ولا سبني، ولكن قال: "إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، وإنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن"، قال: واطلعت ⦗٥٣٢⦘ غنيمة لي، ترعاها جارية لي في قبل أحد والجوانية (¬١٠)، فوجدت الذئب قد ذهب منها بشاة، وأنا رجل من بني آدم، آسف (¬١١) كما يأسفون، وأغضب كما يغضبون، فصككتها صكة، فأخبرت بذلك النبي ﷺ فعظم ذلك علي، قلت: يا رسول الله، لو أعلم أنها مؤمنة لأعتقتها، قال: "ائتني بها"، [فأتيته بها] (¬١٢) فقال لها النبي ﷺ: "أين الله"؟ فقالت: في السماء، قال: "من أنا"؟ قالت: أنت رسول الله، قال: "إنها مؤمنة، أعتقها". معنى حديثهما واحد بطوله، وزاد الثقفي: "إنها مؤمنة، فأعتقها، ⦗٥٣٣⦘ فأعتقتها" (¬١٣).