٩٦٠٤ - حدثنا عمار بن رجاء، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان [بن عيينة] (¬١) قال: حدثنا هشام بن عروة (¬٢)، عن أبيه، عن عائشة، قالت: مكث رسول الله ﷺ كذا وكذا (¬٣) يخيّل إليه أنه يأتي ⦗٣٥٤⦘ أهله، ولا يأتيهم، قالت: فقال لي رسول الله ﷺ: "أما علمت أن الله ﷿ أفتاني في أمر استفتيته فيه؟ أتاني رجلان، فجلس أحدهما عند رجلي، والآخر عند رأسي، فقال الذي عند رجلي للذي عند رأسي: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب، قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم، قال: فيم؟ قال: في جُفّ طَلعَة ذكر، في مُشْط ومُشَاقَة، تحت رَعُوفَة (¬٤) في بئر ذروان. قالت: فجاءها، فقال: هذه البئر التي أريتها، كأنّ رؤوس نخلها رؤوس الشياطين، وكان ماءها نُقَاعة الحنُّاء. قالت عائشة: فأمر رسول الله ﷺ[به] (¬٥) فأخرج، قالت عائشة: فقلت: يا ⦗٣٥٥⦘ رسول الله، فهلا نشرت (¬٦)؟ فقال: "أما الله (¬٧) فقد شفاني، وأما أنا فأكره أن أثير على الناس منه شرا". قالت (¬٨): ولبيد بن الأعصم رجل من بني زُريق حليف اليهود (¬٩). قال سفيان: وكان عبد الملك بن جريج حدثناه أولًا، قبل أن نلقى هشامًا (¬١٠).