٧٢٨٦ - ز- حدثنا سليمان بن سيف الحراني، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن أعين (¬١)، وأبو جعفر بن نفيل (¬٢)، قالا: حدثنا ⦗٤٩٣⦘ زهير (¬٣)، قال: حدثنا أبو إسحاق (¬٤) سمعت البراء يحدث ح، وحدثنا هلال بن العلاء، قال: حدثنا حسين بن عيّاش أبو بكر السلمي، قال: حدثنا زهير بن معاوية أبو خيثمة الجعفي، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء يحدث، قال: جعل رسول الله ﷺ على الرماة يوم أحد -وكانوا خمسين رجلًا- عبد الله بن جبير (¬٥)، وقال: "إنْ رأيتمونا يتخطفنا الطير فلا تبرحوا من مكانكم هذا حتى أُرسلَ إليكم، وإن رأيتمونا هَزَمْنَا القومَ وأوطأتهم -وقال حسين: وأوطأناهم (¬٦) - فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم"، قال: فهزمهم الله، فأنا والله رأيت النّساء يشتددن على الجبل قد بدت خلاخلهن وسوقهن رافعاتٍ ثيابهن، فقال أصحاب عبد الله بن جبير: الغنيمة أي قوم! الغنيمة! ظهر أصحابكم فما تنتظرون؟ فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله ﷺ؟ فقالوا: إنّا والله لنأتينّ الناس فلنصيبنّ من الغنيمة فلمّا أتوهم صرفت وجوههم فأقبلوا منهزمين، -وقال حسين: فذلك إذ يدعوهم الرسول في ⦗٤٩٤⦘ أُخْراهم -فلم يبق مع رسول الله -صلى الله عليه [وسلم-] (¬٧) غير اثنى عشر رجلًا، فأصابوا منّا سبعين، و كان رسول الله-ﷺ أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومائة: سبعين أسيرًا وسبعين قتيلًا، فقال أبو سفيان: أفي القوم محمد؟ أفي القوم محمد؟ فنهاهم رسول الله ﷺ أن يجيبوه، ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ -ثلاث مرات- أفي القوم ابن الخطاب؟ - ثلاث مرات ثُمّ رجع إلى أصحابه فقال: أنها هؤلاء فقد قُتِلوا، قال: فما ملك عمر نفسه فقال: كذبت والله يا عدوّ الله، إنّ الذين عددت لأحياء كلهم، وقد بقي لك ما يسوءك، فقال أبو سفيان: يومٌ بيوم بدر والحرب سجال، إنكم ستجدون في القوم مُثْلة، لم آمر بها ولم تَسُؤني (¬٨)، ثمّ أخذ يرتجز أُعْل هُبَل، فقال رسول الله -صلى الله عليه [وسلم-] (¬٩): "ألا تجيبوه؟ " قالوا: يا رسول الله ما نقول؟ قال: "قولوا: الله أعلى وأجل! " قال: إنّ لنا العزى، ولا عزى لكم! فقال رسول الله -صلى الله عليه [وسلم-] (¬١٠): "ألا تجيبوه؟ " قالوا: يا رسول الله ما نقول؟ قولوا: "والله ⦗٤٩٥⦘ مولانا ولا مولى لهم". هذا لفظ حديث أبي داود، وحديث الحسن بمثله، وقال: أعل هبل أعل هبل -مرتين-، وقال رسول الله ﷺ: "ألا تجيبونه؟ " فقال: "قولوا: الله مولانا ولا مولى لهم -أو: لكم-" والبقية كلّه مثله (¬١١).